وجهات نظر

د.فوزي العمروسي: المخلفات العضوية كنز لا يفنى

الأستاذ بمعهد بحوث البترول

ما الرأى لو أعطى تصريحاً للفلاحين بزياده مساحه الأرض المزروعه بالأرز سنوياً؟ وماذا لو تم إعفاء مرضى الربو الذين ما زالوا على قيد الحياه من تأثير سحب دخان المخلفات الزراعية؟ وماذا لو تم تأمين حياه قائدى السيارات من الحوادث التى تسببها شبورة الدخان فى ساعات الصباح الباكر كما فى السنوات الماضية،وما قدر الفائده التى نجنيها ؟

لو وفرت الدوله ملايين الجنيهات التى تنفقها فى استشاره بيوت الخبرة الأجنبية لوضع خطط من أجل التخلص من أزمة تلوث الهواء المتكرره سنوياً دون جدوى، ثم ماذا يحدث لو وفرنا على من يستمرون الآن فى حرق قش الأرز ويضربون بالقانون وصحة المواطنين عرض الحائط، ما العمل لو تم تشغيل أكثر من أربعة ملايين شاب فى تفحيم المخلفات العضويه التى تصل الى 70 مليون طن سنويا.

حجم المشكله:-

فى حقيقه الأمر يصل وزن المخلفات الزراعية الناتجة من قش الأرز وحطب القطن والذرة ومزارع البنجر والموز والطماطم ومصاصة قصب السكر، والعديد من اعشاب الحقل الى أكثر من 70 مليون طن سنوياً ،طبقاً لإحصائيات منظمه الفاو عن السنوات الأخيرة، بل ومن المتوقع زيادة هذه الكمية بعد التوسعات التى تقوم بها الدولة فى الآراضي الصحراويه التى يتم استصلاحها حديثاً، إضافة إلى كل ذلك 7 ملايين طن نفايات مصانع و10 مليون طن نفايات البلديات سنوياً.

وللتخلص من هذا الكم الهائل كانت هناك العديد من المحاولات للاستفاده من هذه المخلفات بتحويلها الى اسمده عضويه، حيث يتم ذلك بمساهمة العشرات من الشركات والمصانع.

كذلك يتم استخدام هذه المخلفات فى صناعة الورق والخشب الحبيبى، إضافة الى انه هناك طرق للاستفاده المباشره من قش الأرز تحديداً وذلك عن طريق حقنه بماده الأمونيا أو اليوريا للحصول منها على أعلاف العليقة الجافة .

كذلك تتم معالجة هذه المخلفات بيولوجياً بواسطه البكتريا اللاهوائيه وللحصول على غاز الميثان كوقود، كذلك تم استخدامها كتربه صالحة لنمو عيش الغراب وزراعة الطماطم .

كذلك تم استخدام هذه المخلفات حديثاً فى مصانع إنتاج الغاز الحرارى من قش الأرز،كما هو الحال الآن فى قرية كفر العزازى مركز أبو حماد التابعه لمحافظه الشرقيه.

كما قد تم استخدامه فى إنتاج بلوكات طوب للبناء معتمده على التكنولوجيا الصينية ، وغير ذلك من عشرات الطرق التى مهما تعددت فلن تستهلك أكثر من 10% من حجم هذه المخلفات، وهو ما يعادل معدلات تزايدها سنوياً، ومعنى هذا أن المشكلة ستظل قائمه وسوف تصبح مزمنه لا أمل فى الشفاء منها .

بالإضافة الى ذلك استخدام أصحاب أكثر من 900 مسبك فى مصر المازوت كوقود، ويشاركهم فى ذلك أصحاب الجيارات والكسارات والفواخير ومصانع الطوب ومصانع الخيش المقطرن، ومصانع السكر والأسمنت،وغيرها من الصناعات الملوثه للبيئة.

أ.د : فوزي العمروسي

الحلول المقترحه للمشكلة:-

من العجيب أن مخلفات زراعة القطن والذرة والأرز غالباً ما تظهر جميعها فى وقت واحد من السنة، حيث يتم جنى القطن وجمع الذرة وحصاد الأرز،وقطع القصب جميعهم فى وقت لايزيد عن شهر، وهذا ما يزيد المشكله تعقيداً، وكان لزاما علينا، وحتى لايقال أن البحث العلمى مرفوع من الخدمة أن نبحث عن بعض الحلول التى تم تجربتها بالفعل وهى كالاتى:

يتم تفحيم هذه المخلفات بواسطة فرن يصل حجمه فى بعض الأحوال إلى 8 متر مكعب مصنوع من الصاج والحديد، ويمكن أن ينتقل من حقل الى حقل على حمالة ذات عجلات لتسهيل عمليه التفحم، وتقليل نفقات النقل للمخلفات.

حيث توضع المخلفات الموجودة فى الحقل داخل هذا الفرن، ويتم إشعالها ،ثم يغلق الفرن لتبدأ عمليه تفحيم هذه المخلفات فى معزل عن الهواء.

وإن كانت عمليه الحرق هنا تتم جزئياً عن طريق السماح لنسبة ضئيلة من الاكسجين بالدخول إلى الجهاز، وتعرف هذه الطريقه بالحرق الجزئىpyrolysis) ، ( وبالنسبه للغازات الخارجه من الفرن والناتجه من عمليه التفحيم تخرج من فتحه بأعلى الفرن لتمر على مكثفات معدنية متصلة على التوالى تعمل على تكثيف المواد المتطايرة والماء الناتج .

ووجد أن النسبة الأكبر لهذه السوائل تكون من الماء، بينما النسبه الأقل هى عبارة عن مركبات كيميائية من أهمها الكحولات، وحمض الخليك والفورمالدهيد والمواد الاروماتية، والقطران والفينولات وغيرها .

وهذه المواد الكيميائية التى لاتقل أهمية عن الفحم الناتج من الناحية الاقتصادية، وعند التأكد من تفحم كل المخلفات داخل الفرن يفتح ويجمع ما بداخله من فحم حيث يطفىء باخراجه من الفرن، ودفعه إلى أحواض مملوءه بالماء توجد أسفل الفرن، ويمكن الحصول بعدها على فحم يتم تجفيفه بوضعه على السطح العلوى للفرن فى صوانى من الصاج ،وبعد جفافه يجمع فى جولات، ويتم بعد ذلك استخدامه فى العديد من الصناعات.

انواع الطوب

الصناعات التى يتم فيها استغلال الفحم النباتى الناتج:-

1- صناعة أنواع مختلفه من الوقود :

ويمكن تصنيف أنواع الوقود كالاتى:-

أ‌- وقود صلب وسائل من الفحم والمازوت:-

فى هذه الطريقه تم إنتاج الوقود السائل بخلط الماء والفحم النباتى والمازوت بنسبه 60:20:20:% مع إضافه بعض المواد الكيميائية ذات النشاط السطحى إلى الخليط، بحيث لم تتعد نسبتها 1% من وزن الخليط .

وهى تعمل على ثبات وتجانس الخليط، وعدم فصل مكوناته، وأمكن خلال هذه الطريقة زياده نسبة الفحم وتقليلها على حسب نسبه المازوت، ويجب أن نوضح هنا أن المازوت وحده كوقود يعد مرفوض بيئياً بسب ارتفاع نسبة الكبريت فيه وعدم احتراقه احتراقاً كاملاً .

ولكن فى حاله وجوده فى خليط من الماء جعل احتراقه كاملا، بسبب ما يعرف بالتفاعل الازاحه للماء والغاز Water gas shift reaction ويعد هذا النوع من الوقود البديل عن المازوت البترولى.

ويمكن ان يستخدم مستقبلاً كوقود لمصانع الطوب الطفلى والمسابك والجيارات ومصانع السكر والبنجر ومصانع الخيش المقطرن والأسمنت،والفواخير والكسارات.

كذلك تم انتاج الوقود الصلب بخلط الفحم والمازوت بنسبه 85% إلى 15% على التوالى ويمكن تغيير هذه النسب تبعاً للرغبه فى زيادة القيمه الحراريه للوقود من عدمه مع إضافه بعض المواد ذات النشاط السطحى مع إضافة الماده اللاصقة للخليط ،وهى فى الغالب من البوليمرات الطبيعية الرخيصة ،وفى النهاية يضغط فى قوالب تختلف فى الشكل والوزن والحجم تبعاً لنوع الفرن الذى يستخدم فيه ويجب أن يعبأ فى أكياس من البلاستيك ويحكم غلقه .

ب – وقود الفحم المضغوط:-

إن المنطقه العربية كلها تفتقد إلى الغابات، ومن ثم يمكن استغلال هذا الكم الهائل من هذه المخلفات فى هذه الصناعاه تحديداً،وأن كانت بعض المحاصيل مثل قش الأرز لا يصلح لهذه الصناعة، ألا أن باقى مخلفات زراعة القطن والقصب وغيرها.

يمكن استغلالها فى ذلك هذا النوع، حيث أنه يعتبر البديل المنافس لفحم خشب الاشجار ويتم إنتاجه بخلط مسحوق الفحم 100 جرام مع 5 % من مسحوق الارز الذى سبق طبخه مع 50 جراما من الماء خلطا جيدا حيث يعمل مطبوخ الارز كمادة لاصقة جديدة للفحم .

انواع الفحم

وتم استخدام محلول الجلوكوز الذي تنتجه شركات النشا والخميرة وأعطى نتائج لا تقل جودة عن مطبوخ الأرز ،وكذالك أمكن استخدام بعض البوليمرات كمادة لاصقة ،والجدير بالذكرر هنا أن الخليط مع المادة الاصقة يتم ضغطه داخل قوالب، خاصة وأنسب الضغوطات لإنتاج عينات قوية التماسك بين 8 و 15 ضغط جوي.

ويمكن زيادة ونقص هذه الضغوط تبعا لدرجة التماسك المطلوبة، واخيرا يترك الفحم الناتج ليجفف بعد عدة أيام ،حيث يستخدم بديلا عن فحم المكامير المعروف بفحم خشب الأشجار ويمكن في بعض الحالات اضافة من 2-3% من كلوريد الصوديوم الي الخليط قبل الكبس ليعطي فحما أكثر توهجا عند احتراقه، إذا لزم ذلك ثم يتم كبس العجينة الناتجة في شكل قوالب يمكن أن تكون علي شكل فرع شجرة او متوازي مستطيلات او قرص دائري او مكعب او اي شكل يفضله المستهلك كبدل عن فحم خشب الاشجار كذلك يمكن استخدامه كوقود في المنازل والمطاعم و الفنادق وغيرها .

ج- فحم الكروسين والسولار :

لا يختلف هذا النوع من الفحم في طريقة تحضيره عن الفحم المضغوط ولكنه يزيد عليه بان الفحم المضغوط الجاف يغمر ي محلول من الكيروسين او السولار ليمتص منه من 15-20% من وزنه من السائل المغمور فيه ثم يعباء في اكياسس من البلاستك ويحكم غلقه ويمتاز هذا النوع من الفحم بطاقته العالية وسرعة اشتعاله ورخص ثمنه ويمكن ان يستخدم كوقود في مصانع الخيش المقطرن و المسابك والواخير و مستوقدات الفول وغيرها .

د- الفحم القشي:

تم تصنيع هذا النوع من الفحم بخلط 95% من الفحم و 5% من القش او الحطب المفروم وكانت افضل النتائج من 5 الي 10% من خليط قش الارز المفروم مع اضافة 5% من مسحوق الارز المطبوخ في 50 جراما من الماء حيث تم كبس الخليط ويمكن الاستغناء تماما عن المواد اللاصقة بكل انواعها في كل الطرق السابقة عن طريق كبس هذه المخاليط بضغوط عالية تنحصر بين 30 الي 40 ضغط جوي مع التسخين عند دررجة حرارة 210 درجة مئوية بشرط عدم زيادة مدة الكبس عن دقيقتين وفي معزل عن الهواء.

ويستخدم هذا النوع من الوقود في تشغيل الافران البلدية ويمتاز بسهولة اشتعاله ورخص ثمنه وصغر حجمه وسهولة تداوله كما يمكن تصنيع جميع انواع الوقود سابقة الذكر داخل مصانع الطوب الطفلي ومصانع الطوب الرملي المنتشرة بالتوازي مع اماكن وجود فحم المخلفات في جميع انحاء مصر وحيث تتوافر فيها المساحات والايدي العاملة التي تتوقف عن العمل لفترة طويلة من العام نتيجة لزيادة منتجات الطوب بالاسواق و انخاض الطلب عليها .

2- صناعة أنواع مختلفة من الطوب الفحمي الخفيف :

يتطلع العلم اليوم لانتاج الطوب الخفيف وخاصة بعد تعدد الحوادث و العمليات الارهابية وكذلك ما يحدث من انهيارات المباني بسبب الفيضانات والزلازل التى تحدث بسبب تغير المناخ كما ان استخدام الطوب الخفيف يحقق هدف المعماريين في بناء احمال اقل وبالتالي خفض تكلفة التسليح وزيادة معامل الامان لذلك توجه البحث الي استخدام هذا الكم الهائل من الفحم الناتج من تفحيم المخلفات العضوية الصلبة في خلطات صناعة طوب البناء الخفيف .

وتعتبر هذه محاولة جادة لتشغيل الالاف من الاطنان منها بمصانع الطوب الطفلي المنتشرة بالتوازي مع حقول الارز و القطن والقصب و الذرة في كل انحاء مصر لتعمل بكل طاقتها وسوف يتطلب هذا العمل اعداد مضاعفة من الايدي العاملة حلا لمشكلة البطالة اضافة الي تحقيق ربحية عالية لاصحاب هذه المصانع المنتجة لهذا النوع من الطوب والاستفاده من المواد الكربونية فى مجال يتوافق مع رغبة البيئة ومع تقلبات المناخ القاتلة.

وقد وجدنا ان صناعة الطوب الجديد بخلط الطفلة بنسب مختلفة مع الفحم يؤدي الي توفير استهلاك الطفلة ويؤدي الي وقف عملية تجريف الاراضي الزراعيه التي ادت الي التصحر في كثير من البلاد.

واخيرا من وجهة النظر البيئية يعتبر اضافة مطحون الفحم الي خلطات صناعة الطوب يعمل بطريقة مباشرة علي خفض نسبة الكربون في الجو والتي وصلت في الجو في بعض الايام في مصر الي 5000 مللجرام /م3 وتقدر الكمية المتكونة من ثاني اكسيد الكربون في مصر بحوالي 70 مليون طن سنويا ووصلت في امريكا الي مليار ونصف المليار طن سنويا وهذا يوضح سبب ما يعرف بالصوبات الاضية الذي يعزي اليه ارتفاع الحرارة علي الارض في خلال السنوات الاخيرة وما نعانيه الان فى كل انحاء المعموره من خراب ودمار بسبب التغيرات المناخية.

تغليف الفحم

طرق انتاج الطوب الخفيف: تنحصر طرق إنتاج هذا النوع من الطوب في:

أ- الطوب الفحمي الطفلي

تم انتاجه بخلط الفحم الناتج من المخلفات العضوية بنسب وزنية تتراوح بين 20الى50 % من وزن الطفلة ثم يعالج الخليط الناتج في افران الحريق المعروفة ووجد ان القالب الواحد من الصناعة التقليدية يمكن ان تنتج عند خلطه بالفحم يعطى من ثلاث الي اربعة قوالب لها خواص ميكانيكية وكيميائية ويزيقية تختلف عن القالب التقليدي المتشابه معه في الابعاد (6*15*25 ).

ولكنها لا تقل عنه جودة وتصلح لبناء الحوائط الداخلية و الخارجية للمباني حيث ان الخواص الجديدة لها مميزات عن الطوبة التقليدية الناتجة منها حيث ان وزن الطوبه التقليدية حوالي 2.25 كجم بينما وصلت وزن الطوبة المنتجة بالفحم الي حوالي 1.5 كجم ووصلت مقاومة التقليدية الي 110كجم /سم2 بينما وصلت للطوبة الجديدة في المتوسط الي 98 كجم / سم 2 ويمكن ان تزيد او تقل قوة تحملها تبعا لكمية الفحم الموجود بها واذا كان امتصاص الطوبة التقليدية للماء 10% .

بينما سجلت الطوبة الجديدة في المتوسط 14% لذا نجد ان الطوب المنتج يتميز عن الطوب التقليدي ويفوقه في العديد من الخواص ويمكن ان يستخدم في بناء الحوائط الحاملة و المالئة علي السواء .

ب- طوب تراب الباي باص الفحمى

وهي طوبة تتكون من خلط الفحم بتراب مصانع الأسمنت المعروفة بتراب الممرات الجانبية ( By Pass ) بحيث وصلت نسبة الفحم المضاف الي باي باص من 20 الي 30% بالوزن واعطت الطوبة الناتجة بعد المعالجة الحرارية البسيطة خواص فيزيقية و كيميائية وميكانيكية تجعلها تصلح لبناء الحوائط الحاملة والمالئة لما لها من مميزات عن الطوب الطفلي التقليدي ويمكن استخدام الطوبة الجديدة الناتجة بدلا من الطوب اللبن في المباني البلدية دون الحاجة الي معالجتها حراريا وقد تستخدم علي هذه الصورة في بناء الأسوار متوسطة الإرتفاع.

ج- طوب الحمأه الفحمى

ويتم استخدام نوعين من الحماة في صناعة هذا النوع من الطوب حيث يخلط الفحم مع حماة الفرن ( تراب الفرن ) وهي تمثل الرماد المتخلف من احتراق الفحم النباتي وقد ترجع اهمية انتاج هذا النوع من الطوب لان اتجاه الابحاث التي تشغل حيزا كبيرا من اهتمامنا في استخدام الفحم كوقود متعدد الاغراض يحملنا مسؤلية التخلص من المخلفات الرمادية الناتجة عن احتراق هذا الحفم بشتي صوره وقد تم بالفعل خلط هذا الرماد مع الطفلة الصفراء و الفحم بنسسبة 20:20:60 % بالوزن ودرست خواص الطوب الناتج مع تغيير نسب الفحم و الرماد.

ووجد ان النسبة المحددة هنا هي انسب هذه الانواع واكثرها جودة ومطابقة للقياسات المطلوبة المالئة و الحاملة . وبالنسبة للحماءة الناتجة من الصرف الصحي تم اضافتها الي 30 % بالوزن من الحفم النباتي وكانت الطوبة الناتجة من الخلطة بعد المعالجة الحرارية في افران الحرق اكثر جودة . وقد وجدنا في اختبارات الضغط ان الطوبه تحملت الى 96 كجم /سم2 وهذا يعني ان النوع الناتج من الطوب يمكن ان يستخدم كبديل للطوب الاحمر المفرغ المستخدم في البناء .

د- طوب الأسمنت الفحمى

تم تصنيعه بخلط الفحم مع الاسمنت و الرمل بنسب مختلفة وصلت نسبة الفحم فيها من 20 الي 30 % بالوزن ووجد ان انسب هذه الانواع للإستخدام هي التي يوجد يها الفحم بنسبة 20 % ووجد ان هذا النوع يتفق في خواصه المختلفة مع الطوبة الأسمنتية التقليدية وتمتاز الطوبة الفحمية برخص ثمنها وبلونها الأسود والرمادي لتعطي مع الطوب الأسمنتي متعدد الالوان المعروفة لونا جديدا.

يمكن ان يستخدم في التشكيلات الجمالية للارصفة والحوائط ويجدر الاشارة هنا الي ان اي نوع من الانواع السابقة الذكر يمكن ان يستخدم في بناء الحوائط وواجهات المباني وجميعها تتماسك مع مواد المحارة وأعمال البياض، وكذلك يمكن ان تستخدم في صب الاسقف بدلا من الطوب المفرغ ( الهولي بلوك) منخفض التكاليف .

وتجدر الاشارة هنا إلي أهمية استخدام هذه الطرق للإستفادة من ملايين الأطنان من المخلفات العضوية سنويا عند تحويلها إلي فحم الحاوي له عند معالجته حراريا، بل يكون روابط كيميائية مع جزيئات العناصر المختلطة معه ليعطي طوبا جميع مكوناته متماسكة، وله خواص أهلته ليحل محل الطوب التقليدي، بل ويفوقه في العديد من الخواص، ويمكن الإستفادة من مصانع الطوب التقليدية والمنتشرة في جميع أنحاء مصر لتطبيق هذه الصناعات المختلفة، ولا حاجة لبناء مصانع جديدة اضافة الي ان هناك عددا هائلا من الأيدي العاملة سوف تتولي إنتاج كل هذه المنتجات غير التقليدية.

3- استخدم الفحم كمحسن للتربة الرملية والطينية و الصفراء:

لقد اتجهت سياسة الدولة في السنوات الخيرة الي خلق وادي جديد موازي للوادي القديم وهذا ما سيسجل في التاريخ لهم باحرف من نور حيث ان الزراعات بدات بالفعل في تشكي و العوينات ومنطقة الاربعين بالوادي الجديد كذلك بدات بشرق التفريعة و عيون موسي وسهل الطيبة ومناطق ترعة السلام شمال سيناء وغرب غرب المنيا بمساحات معظمها من الاراضي الرملية .

و لتحسين خواص هذه التربة مع تقليل الفاقد من الماء الراشح الذي يلازم الري المحوري لها يتم حاليا استخدام خامات البنتونيت وهوا عبارة عن عديد من اكاسيد المعادن وكربونات الكالسيوم والجبس وهناك انواع اخري من المحسنات الصناعية منها المحب للماء مثل البوليمرات قابلة للذوبان في الماء ومنها الكاره للماء وهي عباره عن مواد من البوليمرات تم استحلابها في الماء وجميع هذه الطرق مكفلة وتحتاج الي الجهد في التطبيق .

بالنسبة لاستخدام الفحم كمحسن للتربة:

يتم معالجة التربة الرملية بنسب قد تصل الي 20% بالوزن من الفحم الناتج من مخلفات نفس الحقل وذلك بعد تفحمها علي راس الحقل ثم طحنها وذرها بالتربة دون عناء حيث ان النسبة المئوية ستحقق علي مدي ثلاث اعوام علي الاكثر وتنحصر مميزات الفحم المضاف الي هذه التربة في خفض مسامية التربة الرملية وزيادة تماسك حبيباتها حيث يتم تعظيم الاستفادة من مياه الري حول جذور النبات .

ويحتفظ الفحم بالماء لاسابيع وبذلك تتباعد فترات ري الارض مع بقاء الاسمدة و الاملاح و الكائنات الدقيقة علي سطحه ويحافظ علي نسبة النيوترنت في التربة بالاضافة الي قدرته علي امتصاص الماء شانه في ذلك شان البوليمرات ولا تتاثر بالتحلل الميكروبي ولا العوامل الجوية والكيميائية .

كذلك تم معالجة التربة الطينية والصفراء بالفحم النباتي :ونخص بالذكر هنا التربة الطينية، حيث أنها تغطي معظم اراضي الوجه القبلي و الدلتا وقد تحسنت خواص هذه التربة من حيث تسريبها للماء ودرجة التهوية وخفض درجة تماسك هذه التربة، حيث زادات المسامية و التوصيل الهيدروليكي، وقلت كثافتها وسهل حرثها وزادت درجة تخلل الهواء لها بزيادة مساميتها مما ساعد على زيادة قدرة النبات على التنفس.

4-انتاج الكربون الأسود:

تم إنتاج أنواع من الكربون الأسود من المخلفات الصلبة الزراعية،وذلك بوضع الفحم النباتي الناتج منها مع المخلفات المطاطية داخل افران حابكة حيث يتم تسخين هذا الخليط في معزل عن الهواء لدرجة حرارة تصل الي اكثر من 300 م ، ويسمح للغاز الناتج بالتسرب إلي الهواء أولًا بأول، وفي النهاية نحصل علي مادة الكربون الأسود.

حيث يستخدم الكربون الأسود الناتج في العديد من الصناعات أهمها حبر الطباعة وصناعة الحديد والصلب وأقلام الرصاص والزينة، وفي صناعة اعمدة البطاريات الجافة والجرافيت واقطاب الكربون اللازم لصناعة الألمنيوم وصناعة الورنيش، وصناعة إطارات السيارات، وغيرها من الصناعات الهامة .

5- الكربون النشط:

ولا تختلف هذه الصناعة كثيرا عن صناعة الكربون الأسود إلا في ارتفاع درجة حرارة معالجة الفحم النباتي، حيث تزيد عن درجة معالجة الفحم النباتي هنا عن 1300م ،وكذلك يتم التخلص من المواد المعدنية الموجودة بالفحم ،ويمتاز الفحم الناتج عن هذه الصناعة في قدرته علي امتصاص الغازات السامة ويستخدم في صناعة الكمامات الواقية من الغازات السامة.

كذلك امتصاص الروائح من داخل الثلاجة والمطابخ ومحطات المترو الموجودة تحت الارض كذلك في ترشيح مياه مصارف الري لتحويلها الي مياه يمكن ري الأرض بها في حالة تعذر الحصول علي مياه الري في بعض الاراضي الزراعية احيانا، بجانب تعزيز إمكانية تقليل ملوحة الارض الزراعية عند اضافة الفحم اليها في بعض المناطق، ويساعد في ذلك قلة تكاليف انتاج هذا النوع من الفحم النشط عن المنتج التقليدي من هذا النوع في إمكانية تداوله واستخدامه في مجالات عدة كانت في حاجة إلي هذا النوع من الفحم حال دون ذلك ارتفاع الأسعار إنتاجه.

العائد من هذه المشروعات

يمكن تحويل المخلفات العضوية إلي منتجات فحمية يمكن الحصول عليها في وقت وجيز وبطريقة سهلة يمكن بها تشغيل العديد من المصانع، مما يحقق عائد مادي كبير لاصحاب تلك المصانع الي جانب تشغيل الايدي العاملة من الشباب، ويمكن الحصول علي أنواع من وقود الفحم يغني عن فحم خشب الأشجار .

كذلك يمكن الحصول علي أنواع متعددة من الفحم النشط الذي يدخل في عشرات الصناعات اضافة الي توفير كميات كبيرة من المياه في الصحراء، ونحن نعرف أن معظم الحروب القائمة والتي ستاتي في منطقتنا ربما تكون مصدر المياه من أهم أسباب حدوث هذه الحروب إضافة علي صناعة الطوب المنخفض الكثافة.

والذي يخدم في بناء المساكن التي تتعرض لخطر الزلازل والفيضانات والسيول، وأن الحوائط الخفيفة في كود الزلازل لها أهمية كبيرة، وأخيرا يمكن تخطي مرحلة تغير المناخ وكوارثه إضافةً الى السحابة السوداء التى تحولت من ظاهرة مستجدة إلي معاناة دائمة للمسؤلين ومعاناة للمرضي والبيئة، نتمني أن ترفع من حياتنا وسجلات جرائدنا اليومية.

 

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

تابعنا على تطبيق نبض

Comments

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: