وجهات نظر

د.أحمد يحيي راشد: كيف يتعامل المجتمع الرشيد في ملف صاحب السبق في المطالبة بعودة حجر رشيد!؟

مؤسس ومدير معهد حقوق حضارة بأمريكا، الأستاذ بالجامعة البريطانية في مصر ومؤسس مركز الاستدامة ودراسات المستقبل

حقوق الحضارة: الاستدامة والمستقبل 2122

طلب مني موقع المستقبل الأخضر، والتي تم من خلال موقعه المحترم في مدد سابقة طرح عددا من الاطروحات والمقالات المرتبطة بما تتناوله الساحة عن عودة حجر رشيد، وأنه مع ذلك السبق توجد حقوق ملكية فكرية السبق في الدعوة والكتابة والمطالبة بالعودة، عن ما يطرح الآن .

ولم يكن ذلك الطرح في موقع المستقبل الأخضر فقط ،ولكن بعديد من الجهات والأصدقاء ،والكثير شاهدا ومعاصرا ومشاركا حقوق حضارة من علماء ومؤسسات، وحتي قبل ان تكون بمفهوم حقوق حضارة، في مرحلة حقوق الملكية الفكرية للتراث المعماري والعمراني علي مدار أكثر من 25 عام، من دراسات ومطالبات.

حقوق حضارة

في تلك المقالة إجابة للموقف الذي اعتقد أنه يناسب المرحلة..

حيث اصبحت القضية والحكاية والرواية للأسف وقد يأخذ منا ذلك الهدف الرئيسي والصحوة اللحظية، وأصبح كل من في خانة يتهم الاخر بالخيانة، وهي دي الخيابة، دون ان يكون في ذلك تقليل من شأن أختلاف وجهات النظر، والخلاف فيما بيننا، ولكن الحكمة المتوارثة ونقولها دائما ولا نعمل بها، ويحتاجها هذا الملف بالذات (أنا واخويا علي أبن عمي وأنا وابن عمي علي الغريب) .. وبين القريب والغريب حرفا ومساحات من العقل والعمل والعلم.

ولأني تعلمت من التاريخ ومثبت عندنا النموذج المؤلم من تحرير فلسطين، وهي مؤكد حق وستحدث يوما مهما طال الزمن ورغم كونها حق، نادي وينادي ويؤمن بها الجميع (حتي عدوك يؤمن بأنه يوما ستخور قواه وسيلفظ من الكينونة، وستعود فلسطين لنا ولشعب فلسطين).

إلا أننا لا زلنا ندور في فلك الخيابة، نعيد نفس المناهج التي درسك عدوك وعرف حدودك وعليه، يحقق أهدافه وتفقد أنت كل يوم ارضيتك، دون أن تواجه نفسك في بداية صادقة تتعداك زمنا، رغم ما حدث من تضحيات وشهداء، وما كان هناك من عمل آو يعمل عليها من زعماء وحكومات ومفاوضات واتفاقيات ودماء ومعاناة مؤكدة.

منهم المخلص ومنهم من فرط في القضية، ولكننا لا زلنا نجتهد ورغم الإيمان أنه لن يصح إلا الصحيح يوما، إلا أن الأمل الوحيد الصادق هو طفل الحجارة في آرض فلسطين، والذي معه سياتي يوما استعادة فلسطين دون شك.

قد يقول البعض ما حجر رشيد وما فلسطين … ولكن القضية حقوقا وإيمان ، وأنت تطالب بالحقوق سواء للحضارة آو لآي قضية أن تعمل عليها وتؤمن آنه لست أنت من سيقص الشريط، سيكون الأبناء أو الأحفاد، وتكون قيمتك إنك تبقي الجذوة مشتعلة لما تبقي من نخوة، وهو مفهوم الاستدامة، والمستقبل، الإيمان بعمق الهدف والمقصد ومحدودية طاقتك ومساحتك الزمنية مهما طالت أو قصرت.

في المطالبة بحقوق الحضارة واختيارك لحجر رشيد وعودته إلي موقع اكتشافه في برج رشيد، ويكون في ذلك ملفا في مؤتمر المناخCop27، وفي كل ما هو متاح من مساحات وندوات ومؤتمرات ودراسات في مصر والعالم، وتؤمن أن الخطوات متعددة والمجالات لكل منا تتيح مساحة وعمل ومسئولية.

ولكن الخطوة الأولي أن ذلك المطلب والعمل عليه تتطلب التوحد في العمل وليس الطلب الأوحد من شخص أو جهة أو حتي جيل، وأن ما يحدث اليوم في الساحة من تناحر واختلاف يكون حجة علينا أمام الأخر في مطلبنا.
وتصبح القضية مين اللي فرط، ومين اللي متورط ، ويتفرج علينا العالم، ويكون للأخر كلمته مستمتعا ومستمعا أننا نضعف أنفسنا، وهو يضحك في عليه، لما تبقوا تتفقوا فيما بينكم يبقي حد يكلمني.

والسؤال أو الأسئلة كيف يمكن الاستفادة من المطالبات باستعادة حجر رشيد، ولا تكون في عودته إبادة
مرة آخري.

هذه الأيام توقيت يتزامن الاحتفال بفك شفرة اللغة المصرية القديمة من خلال شامبليون، ومرو 200 عام علي ذلك، وأصبح معه علم المصريات.

الملك تشارلز

ويمر العالم لمرحلة تحولات علي سبيل المثال تربع “الملك تشارلز الثالث” لعرش بريطانيا ، وما كان له من اجتهادات وآراء تفتح المجالات لمداخل جديدة، يكفي أن تاج بريطانيا به حقوق للعديد من الدول تطالب بها الآن (تم إعداد خطاب من معهد حقوق حضارة لطلب دعمه لليوم العالمي لحقوق حضارة).

ومعها صحوة واستنفار في المجتمع المصري ومعه العالمي، والمطلبة بعود الاثار، فهل يكون من عودة حجر رشيد فك لشفرة حقوق حضارة في مصر والعالم أجمع، ليصبح واقعا عمليا ويحدث معها إجابة لكيفية تحقيق المطلب، وأن يكون أملأ ممكنا محتملا يوما.

طيب هناك حقائق:إأنا المطالبة بأحقية مصر في حجر رشيد وبقاءه في مصر مع اكتشافه وتقدير قيمته منذ يوم 19 يوليو 1799، وقبل اكتشاف الهيروغليفية ب 23، (كان وقتها شامبليون طفلا عمره حوالي 9 سنوات وكان بوشار ونابليون وكليبر وميلو احتلال فرنسي لمصر).

وكان الغازي معه حوالي 150 عالما في 3 سنوات عملوا علي وصف مصر والحضارة المصرية، ومعها ودون الدخول في الكثير من التفاصيل، الحوار لحجر قدرت وقت اكتشافه آنه له قيمة، بعد أن كان قد هدرت قيمته لنقله من مكان أصلي في معبد هدم وأصبح أطلالًا.

وكان معها مرحلة توظيف بقايا المعابد والأعمدة والاحجار المصرية القديمة لبناء مباني المماليك، ويصبح معها قدرا هذا الحجر حجر بناء لقلعة قايتباي في قرية برج رشيد، بين أن يبقي في مصر، وبين أن الفرنسيس انهزموا وعزموا علي آخذه معهم، وبين الإنجليز واعتباره غنيمة حرب وبين الأتراك وكان لهم في الغنية والإنجليز ضحوا عليهم واخذوه منهم.

وبين هناك طرح يوناني أن الحجر كتب في عهد البطالمة ، واللغة اليونانية القديمة شاهدة، (بطليموس الخامس 196 قبل الميلاد وكان في معبدا هدم في صالحجر)، وعبر الزمن 223 عاما منذ اكتشافه، هناك كما من المداولات والمناشدات والمحاولات لعودته، لابد أن يقدر ضمنيا فيها كل من اجتهد وسعي ونادي ووثق ودرس واتفق واختلف في هذا الموضوع ومعه.

يبقي السؤال لليوم، في كونه يبقي هناك ملكا متوجا بالمتحف البريطاني أو يعود إلي موقعه في وطنه مصر وأرض الحضارة المصرية، ولن يحسم هذا الملف اليوم ولا في الغد القريب، واننا لابد ان نتفهم ان المتحف البريطاني لن يتركه اليوم، أننا نتحدث عن 223 عام، والحجر نفسه عمره من 196 قبل الميلاد، وأنه كان وسيلة لفك اللغة المصرية القديمة ولعلم المصريات، ولهوس العالم بالحضارة المصرية.

وعليه فهو عمل وكفاح ومعه لا نستكثر على أحدا فردا آو مؤسسة في المطالبات الآن لعودة وحقوق، فليكن للجميع مساحات الطرح دون التصور آنه الأوحد (والذي لم ينجب مثله)، والمقابل آن الأمل يكون بالتوحد في العمل والموضوع فعليا يتقبل أنا تنادي به الدولة من القمة للقاع، في هذه الحكومة والحكومات القادمة، من جهة ومن جهة آخري يتم تربية الأجيال عليه، وأن يكون لكل طفل وإنسان مصري والمجتمع المصري ومعه المجتمع العالمي المنصف مساحات من القاعدة للقمة في الهدف

وبدون أسامي فإذا كان رمز مصر وكان يوما مسئولا فيما يتعلق بالأثار قد طالب مرات عدة سابقة بعودة الآثار، ولم يتحقق من مطالبه السابقة الا الإحباط، فقد يكون اليوم في مجال توحيد الطاقات مساحات إعلامية له، وهو له كلمة توظف في المجتمع العالمي، ولا يجب أن نسمح له بالتراجع الذي حدث معه مسبقا.

وإذا كانت هناك دعوات مقدرة آن يكون التباحث من خلال القوانين الوضعية زمان والقوانين المسيطرة حاليا وتمت دراسات مشكورة في ذلك الاتجاه، ومعها مطالبات وتوقيعات لرئيس الوزراء يتشارك بها الحكماء والشباب، فلابد من الدعم والتوقيع.

مبادرات عودة آثارنا

وهناك طاقات وقامات محترمة ودراسات فعلية ومبادرات سواء آثارنا المتغربة، ومناداتها في العالم استراليا وجنوب افريقيا ومصر او مؤسسة كاسل وما بها من خبراء وطاقات او اتحاد الآثاريين العرب، وحجر رشيد سفيرا لكل حقوق الحضارات في العالم لعربي.

وما يتم من خلال شباب بجامعة المنصورة وفريق في دراسات عليا مع دكتور زميل بجامعة القاهرة وكم الدراسات في الجامعات المصرية، فعندي اكثر من 20 رسالة ماجستير ودكتوراه من جامعة الإسكندرية، و اعزاء في السعودية وتركيا والعراق وسوريا والأردن وفلسطين واليمن والامارات .

وزملاء اعزاء تناقشت وتتناقش معهم في أوروبا وانجلترا وامريكا، وفي مصر مع الاعلام المصري المحترم كلها طاقات تناديها وتطلب منها ان نتوحد اليوم، ونجعل ما سيتم من احتفاليات في 27 سبتمبر سواء مع ارسال نسخة طبق الأصل لحجر رشيد من المتحف البريطاني الي متحف الحضارة او احتفالية مكتبة الإسكندرية بشامبليون.

وغير ذلك الكثير والكثير من الدراسات والفعاليات، كل حدث وفكرة وطاقة تحتاج ان توظف لموضوع ليس نهايته مطلب ولكنه بدايات لملف لكل من يقرأ هذه الكلمات وهو ما لن يحضر ثماره، واجابة سؤال كيف يتعامل المجتمع الرشيد في عودة حجر رشيد وليتحقق ذلك لابد من جدية الحدث والحديث والاحداث.

وعليه #حقوق_حضارة_لبناء_حضارة

في مرحلتها الأولية مبادرة وطنية تحت رعاية اكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا وانطلقت من مركز الاستدامة ودراسات المستقبل بالجامعة البريطانية في مصر، في 2017 وكان الشعار واللوجو حجر رشيد وعودة حقوقه وكل الشعارات اللوجوهات المرتبطة بالخطوات في ذلك الملف بما فيها #معهد_حقوق_حضارة برمزية حجر رشيد.

ومعها لا يمكن ان يتم الادعاء اننا الاوصياء على المطالبة بعودة حجر رشيد مرة اخري رغم الكثير يتصل بي ويقول لابد ان تخرج وتتحدث عن الملكية الفكرية فيما كنتم تتحدثون به ومثبت هنا وهناك .

ولكن ما اقتنع به ان ذلك سيثبت العزيمة وستنقلب الي هزيمة وان ذلك سيأخذ من الطاقة والجهد والعمل والتركيز في فرصة تاريخية ان تتوحد الجهود لعودة الحقوق .

حقوق حضارة وان الملف استعادة الحقوق وعودتها يوما يمكن لكل مصري ان يكون له دورا فيه وعمل وقيمة ومسئولية حجر رشيد رمز لباقي كنوز الحضارة المصرية .

مثل نفرتيتي والزودياك وغيرها وحقوقها ممن تربح ويتربح منها وهي حقوق مثبته لابد ان تقر ويعترف بها العالم قبل ان تتم يوما تحقيق حلم العودة وحجر رشيد ليس نموذجا لحضارة مصر فقط ولكن نموذج يمكن ان يطبق لحضارات العالم مثل حضارة العراق وبوابة عشتار او الجداريات اليونانية او اثار بنين .

وقبل المطالبة بالعودة لابد من دراسات للألية والكيفية والتنمية المستدامة للبيئات والمواقع الاصلية التي نهبت واغتصبت منها الحضارة، وتكون العودة الي مواقع البيئات التراثية الاصلية مفهوما للتنمية المستدامة والتنمية البشرية والتنمية الشاملة.

يتطلب ذلك الوعي قبل السعي ويتطلب بناء الوعي توظيف هذه الايام والخبرات الممكنة والعاقلة حتي يمكن للجهود ان تصبح منتجة وحتي لا ينتهي الامر بالهوجة او الزوبعة ونصدر للأجيال القادمة ملف اخر من الخيابة
فهل نستفيق؟

اقولها ويتعجب البعض ان عودة الحقوق يمكن ان تبدأ اليوم 2022 بالمطالبات المتوفرة على الساحة بدون التفاصيل مين اللي يطلب لآن الطلب والعمل عليه مسئوليتنا جميعا فاذا أراد أحد ان يأخذ منها وبها اللقطة فستكون تلك هي السقطة.

هذه دعوة لمن يرغب ان نعمل معا في ملفات مرحلة حقوق الحضارة واليوم العالمي لحقوق حضارة ليكون مثل حقوق الانسان وحقوق الحيوان وحقوق الملكية الفكرية وكل الحقوق التي اقرت في الامم المتحدة وما يتم العمل عليه، وتم اعداد ميثاق بشأنه.

ذلك إذا امنا اننا لنا حق وعليه لا يضيع حق من وراءه مطالب وهي خطوة ايجابية قد يقابلها في نفس الموقف سلبية وخيابة مين الشاطر اللي طلب الاول ومين اللي يأخذ من الاعلام والبروبجندا هنا وهناك المساحات والساحات.

اما ملف الاسترداد والعودة الفعلية للقطع الغالية لو عملنا بجدية فقد يحتاج منا العمل للأجيال القادمة من 2022 الي 2122 .

100 عام، وهي تبدوا مدة طويلة ويأسة للبعض، ولكنها في التاريخ والحضارة ثواني معدودة، قد تذكر او يتناساها التاريخ.. يمكن ان يتحقق الهدف قبل ذلك ببعض الوقت اذا كنا جادين في العمل من اليوم سبتمبر 2022.

وممكن الا تعود تلك الكنوز ابدا اذا ما تعاملنا مع الهدف بعشوائية دون علم كما يحدث فعليا الان .

ولذلك نحن نحتاج الي خطة واستراتيجية شعب ومواطن واعي قبل دولة وحكومات تتغير معها الخطط والافراد.

الحضارة حضارة شعوب بنيت بالعلم ، واستعادة الحقوق ستكون بالشعوب واستنادا علي العلم .

وهو ما عملت عليه مبادرة حقوق حضارة لبناء حضارة تحت رعاية ودعم اكاديمية البحث العلمي في المرحلة الاولي .

وهو ما استهدف ونتج عن ذلك في ان تكون هناك مؤسسة غير هادفة للربح باسم

#معهد_حقوق_حضارة

لتنطلق منها كل المبادرات والافكار العلمية للهدف والمقصد مع شعوب العالم والمجتمع المنصف والذي فعليا يتجاوب علي مستوي من الحوارات في الخارج وكل الهدف ان يكون في مصر مساحات من التنسيق والعمل الجاد.

فهل نبدأ العمل الجاد؟

عموما بدأنا ونعمل وان شاء الله نستكمل ما ييسره الله لنا في اعداد المستندات بالعلم والبحث العلمي لحقوق حضارة ممتدة من الاجداد صانعوا الحضارة الي الاحفاد اصحاب الحقوق.

ولتكون البداية جادة تم التقدم أمس 17 سبتمبر 2022 الي موقع المبادرات الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية ضمن: المبادرات والمشاركات المجتمعية غير الهادفة للربح محافظة البحيرة بمقترح تحت عنوان:

عنوان المشروع/المبادرة_ منصة رصد وقياس المناطق المعرضة لأخطار التغير المناخي برج رشيد وعودة حجر رشيد (حقوق الحضارة والتغير المناخي COP27)

وهو مشروع مقترح قد ينجح او لا يصيبه النجاح في الاختيار ضمن العديد من الملفات المقدمة .

ولكننا سنعمل عليه ونعظم من الدراسات به ليكون ملفات مكتملا .

قد يتم عرض الملف او لا يتم عرضه ولكن الهدف منه ان يكون وثيقة سندية للأجيال القادم، ومساحة عمل بدأناها وبها مساحات لمشاركة كل مصري يجد من علمه وطاقته وقدراته مساحة للمشاركة في اعداد ذلك الملف في جميع جوانب استدامة البيئات التراثية الاصلية مع عودة الحقوق اولا ثم استعادة الكنوز ثانية.

اعتبروها دعوة ودعوة جادة لمن يرغب في التشارك والمشاركة، نعود لتوضيح مفهوم لوجو حقوق حضارة لبناء حضارة.

تابعنا على تطبيق نبض

Comments

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: