أخبار

خبير : غازات الاحتباس الحراري غير ضارة.. والأرض تمتص 52% من الإشعاع الشمسي

عثمان: التغير المناخي ظاهرة طبيعية تتعرض لها الأرض منذ ملايين السنوات

كتبت أسماء بدر

قال صابر عثمان، رئيس مجلس أمناء مؤسسة مناخ أرضنا للتنمية المستدامة، إن طبيعة المناخ تأثر بالتبعية على حياة المواطن وطبيعة تغذيته وما يرتديه من ملابس، فلا يمكن المقارنة بين طبيعة الحياة في دولة حارة عن أخرى باردة أو ثلجية، كما يؤثر أيضًا على نوع الزراعة الذي تنتهجه الدولة، فهناك زراعات ونباتات تحتاج إلى ظروف مناخية متنوعة وأكثر حرارة، وأخرى بحاجة إلى درجات حرارة منخفضة، وهذا ما يجعل دول تشتهر بصناعات وزراعات لا توجد بغيرها.

غازات الاحتباس الحراري

وأكد عثمان خلال الدورة التدريبية لرفع قدرات الصحفيين التي تنظمها نقابة الصحفيين بالتعاون مع جمعية كتاب البيئة والتنمية، أن ظاهرة الاحتباس الحراري ليست أزمة بيئية كما يُصدّر البعض، فتلك الظاهرة هي التي تساهم في الحفاظ على متوسط درجات الحرارة الطبيعية على سطح الكرة الأرضية، موضحًا أن غازات الاحتباس الحراري غير ضارة ويشمل ذلك غاز ثاني أكسيد الكربون، ولكن زياده نسب الغازات تؤدي إلى إحداث خللًا في طبيعة الغلاف الجوي وهو ما يسبب مشكلة بيئية.

وأشار إلى نسبة الإشعاع الشمسي التي تصل إلى سطح الكرة الأرضية يبلغ 52%، بينما تمتص المياه النسبة الأكبر منه، وبالتالي نحن لا نشعر بالحرارة بسبب الأشعة، ولكن امتصاص الكرة الأرضية لهذه الغازات، وإعادة إنتاج الحرارة والتي تختلف بالتبعية من منطقة لأخرى هو السبب في شعورنا بدرجات الحرارة المرتفعة والمنخفضة.

وشدد  عثمان، على أن التغير المناخي ظاهرة طبيعية تتعرض لها الكرة الأرضية منذ ملايين السنين، وأكبر دليل على حدوثها هلي منطقة “وادي الحيتان” بالفيوم.. التي تحكي تاريخ الكرة الأرضية منذ 40 مليون سنة مضت وكيف تحولت مدينة الفيوم من قاع محيط ضخم إلى منطقة جافة صحراوية.

وقال، إن الإنسان أضاف للغازات الموجودة بالفعل في طبقة الغلاف الجوي، مجموعة جديدة من الغازات التي استخدمها في عملية تبريد التكيفات وعزل الكهرباء، وهي السبب الحقيقي وراء تأكل طبقة الأوزون.

وأشار إلى طريقة العمارة وتصميمات المباني الجديدة التي شرعت في استغلال مساحات أكبر بسبب البحث عن تصميمات حضارية، تسببت هي الأخرى في ارتفاع درجات الحرارة، حيث تقوم بامتصاص الأشعة وتخزينة بالجدران، وخلال ساعات المساء تقوم بإخراجها وهو ما يتسبب في شعورنا بالحرارة المرتفعة، بالإضافة إلى تصميمات الطرق الجديدة والأسفلت، كل هذه الاتجاهات الحضارية تسببت في إعاقة التخلص من الملوثات داخل المدن الصناعية والعواصم ويشعرنا هذا بالاختناق الدائم وعدم القدرة على التنفس.

الاتفاقيات الدولية لتغير المناخ

قدم عثمان، تعريفا باتفاقيات ريو، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، واتفاقية الأمم المتحدة الاطارية لتغير المناخ، وبروتوكول ‏كيوتو، واتفاق باريس، والموضوعات الخلافية بين الدول المتقدمة والنامية والتي تسببت في عدم تحقيق أهداف تلك الاتفاقيات ‏حتى تاريخه.

وأوضح عثمان موقف الدول النامية، المتمثل في الآتي:

‏تؤكد الدول النامية على التزامها بالقيام بإجراءات وطنية تناسب مع قدراتها وإمكانياتها وبما لا يؤدي إلى التأثير على جهودها ‏لتحقيق التنمية؛ لذا فإن وسائل دعم التنفيذ تمثل أساسًا هامًا لتنفيذ اتفاق باريس، وعلى الرغم من أن خفض الانبعاثات هو الهدف الاساسي للاتفاق، إلا أن الشق الخاص بالتكيف مع الآثار السلبية يعد محوريًا ‏للدول النامية لذا تطالب الدول النامية والإفريقية بصفة خاصة بالتوازن ما بين التكيف والتخفيف.

‏لا بد من الحفاظ على آلية واضحة للتفرقة بين التزامات الدول النامية والمتقدمة، كما أن ‏التحديين الرئيسين أمام الدول النامية هي كيفية صياغة فكرة التفرقة بين الدول النامية والمتقدمة وكيفية ضمان توافر وسائل ‏دعم التنفيذ المناسبة.

وفيما يخص خفض الانبعاثات، فإنه يجب التفرقة بين مسؤوليات كل من الدول المتقدمة والنامية التفرقة في الاجراءات المحددة وطنيًا:‏

• ‏الدول المتقدمة: أهداف كمية لخفض الانبعاثات الكلية من مختلف قطاعات الاقتصاد.‏

• الدول النامية: إجراءات وطنية متنوعة منها سياسات أو مشروعات أو خطط تنموية، وجزء منها مشروط بالحصول على ‏الدعم المالي والتقني.

• مستوى طموح اجراءات الدول النامية يعتمد على حجم الدعم المقدم لها.

أما فيما يخص التمويل

• فهو مسؤولية مستقبلية على الاقتصاديات الكبرى، وحاليًا على الدول المتقدمة،
• مسئولية جماعية للدول المتقدمة لحشد تمويل بقيمة 100 مليار دولار سنويًا.

آليات التمويل: ‏

• الصناديق التابعة والمرتبطة بالاتفاقية مثل مرفق البيئة العالمية، صندوق التكيف، صندوق المناخ الأخضر).

• البنوك الإقليمية مثل بنك التنمية الإفريقي.

• البنك الدولي.

• الدعم الثنائي

• تدفقات الاستثمارات الدولية وما يرتبط بها من صياغة قوانين وخلق بيئة تشريعية وبيئة أعمال تجذب الاستثمارات الدولية

وشدد عثمان، على أنه لا يجب ان تؤثر الأوضاع الحالية على تمويل مشروعات المناخ خاصة في ظل الوضع العالمي الحالي كجائحة فيروس كورونا، الحرب الروسية الأوكرانية، والتضخم العالمي، وغيرها من الأزمات العالمية، ولا بد من سد الفجوة في التمويل بين المتاح والمطلوب لتحقيق هدف الجميع.

تابعنا على تطبيق نبض

Comments

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: