أهم الموضوعاتأخبارالتنوع البيولوجي

حسّان وإخوانه.. قصة 5 دلافين بالبحر الأحمر يعانون بسبب أساليب الصيد غير المسؤولة

جبريل: محاولات الإنقاذ أو الإمساك بعنف قد تعرض الدولفين للموت

أسماء بدر

وثّقت الغواصة شيماء محسن، التي تعمل في إحدى جهات الغوص بالبحر الأحمر، حالة دولفين يستغيث نتيجة شبكه بخيط صيد عالق في زعنفته وزعمت أنه يعيق حركته، وأوضحت في مقطع مصور أن الدولفين ظل يعاني لمدة 40 دقيقة رافقته الغواصة فيها على أمل إنقاذه.

حسّان وإخوانه وخيوط الصيد

الدكتور نادر جبريل، الطبيب البيطري وأخصائي الحماية البيئية بجمعية هيبكا المعنية بالحفاظ على البيئة البحرية بالبحر الأحمر، أوضح حقيقة الأمر وتفاصيل قصة 5 دلافين منهم الدولفين حسّان الذي ظهر في المقطع المصور لشيماء، يعانون في البحر الأحمر نتيجة أساليب الصيد غير المسؤولة.

وقال جبريل في تصريح خاص لـ المستقبل الأخضر، إن الدولفين الذي ظهر في الفيديو من نوع الدلافين ذي الأنف الزجاجي أو Bottlenose Dolphin، ينام بنصف دماغ نهارًا ويستيقظ للصيد وممارسة نشاطه ليلًا، ويختار مكانًا آمنًا مثل بعض الأنواع من الشعاب المرجانية كشعاب العرق ليكون بمنأى عن أي خطر، لكن هناك خطرًا آخر يحيط بهم حيث هواة الغوص والسباحة تحت أعماق مياه البحر الأحمر ينزلون إليهم للاستمتاع بهم ومعهم.

الصور لـ Angela Ziltener
الصور لـ Angela Ziltener

الدلافين الخمس أكبرهم عمرًا هو ديب الذي أصبح خيط الصيد العالق به جزءًا من تكوين جسمه حيث امتزج مع الكتلة اللحمية وبات من الصعب تمييزنه بين أقرانه على بُعد، و4 آخرين في سن المراهقة منهم حسّان الذي وثّقته الغواصة شيماء محسن، تسببت المنافسة العشوائية بين الصيادين في البحر الأحمر في لجوء صغار الصيادين لأماكن الشعاب المرجانية محل الدلافين ذات الأنف الزجاجية، وهو أمر مخالف للقانون وفي حال اكتشفت إدارة المحميات تتخذ إجراءات ضدهم حسب تقييم الحالة، وفقًا للطبيب البيطري وأخصائي حماية البيئة.

الصور لـ Angela Ziltener
الصور لـ Angela Ziltener

التسقيط أو Long Line، والتي تعني أن يدلي الصياد خيط صنارته بالطُعم في المياه، ونظرًا لشُح البيئة والطعام الذي تعتمد على الدلافين تنخدع بالطُعم وبالتالي تعلق في الخيط وبعد ذلك يمسي جزءًا منها إذا ما حاولت الفرار أو النجاة منه. وتعاني ذكور الدولفين الصغيرة في الأساس من رفض اجتماعي في القطيع لذلك يبقون على أطراف السرب ما يجعلهم عرضة لأي خطر.

محاولات الإنقاذ وخطر آخر

وبسؤال الدكتور نادر جبريل، أخصائي الحماية البيئية بجمعية هيبكا، عن محاولات الإنقاذ وهل تصلح مع الدلافين العالقة، أوضح أن هذا الأمر غاية في الصعوبة لأن من بين تلك الدلافين ذكور كبيرة العمر تبلغ نحو 13 و14 عامًا وبالتالي حجمها أو وزنها يصل إلى أكثر من 400 كيلو، بالإضافة إلى عدم وجود إمكانيات وكوادر مدربة على إنقاذ أو تنفيذ عمليات الإنقاذ.

الصور لـ Angela Ziltener
الصور لـ Angela Ziltener

ولفت جبريل إلى أن الأمر لا يستدعي التدخل للإنقاذ، لأن خيوط الصيد العالقة بهم لا تؤثر على حياتهم بل يمارسونها بشكل طبيعي، على الرغم من شعورهم ببعض الضيق أو الألم ويحاولون الخلاص من ذلك الخيط، كما يشكل التدخل نوعًا من الخطر على حياتهم وقد يموت الدولفين نتيجة لذلك، إذ إن أي محاولة عنيفة تتسبب في اعتلال عضلي لتلك الحيوانات البرية وترتفع نسبة الأدرنالين لديهم لأن الحيوان يظن أنه وقع فريسة في براثن حيوان بري آخر أكثر قوة وشراسة وقد يفقد حياته بعد لحظات.

الصور لـ Angela Ziltener
الصور لـ Angela Ziltener

صمم الدكتور نادر جبريل، رفقة فريق متخصص، نموذج تخيلي لتخليص الدلافين من الخيوط، وجد أنهم بحاجة إلى نحو 18 مركبًا وأن يكون الفريق كله على قلب رجل واحد كما يقولون، فضلًا عن التكلفة المادية الكبيرة والتدريب على الأمر مرات عديدة وفصل الدلافين عن بعضها البعض والعمل دون تعريضها للاعتلال العضلي والموت.

تابعنا على تطبيق نبض

Comments

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: