كيف تتراكم الملوحة بالتربة والوصول إلى القلوية

من خصائص الأراضي القلوية ارتفاع نسبة الصوديوم في معقد الأدمصاص بالنسبة لبقية ‏الكاتيونات وتعتبر عملية التبادل هي المسؤلة عن تشكل الأراضي القلوية.

إذ من المعروف أن ‏الكاتيونات السائدة في الأراضي العادية ( قليلة الملوحة وغير القلوية والموجودة في المناطق ‏الجافة) سواء في معقدها الغروي او في المحلول الأرضي هي الكالسيوم والمغنسيوم.‏

إلا أنه عندما ترتفع كميات الأملاح في محلول هذه الأراضي فإن الأيون الغالب عادة هو أيون ‏الصوديوم لأنه في حالة كهذه تترسب أيونات الكالسيوم والمغنسيوم علي شكل أملاح مختلفة ‏وتبتعد بذلك عن محلول التربة لتفسح مجالا لأيون الصوديوم ليلعب دوره وترتفع نسبة ترسبات ‏الكالسيوم والمغنسيوم عندما تزداد كثافة محلول التربة بأملاح الصوديوم.

ويحدث ذلك بسبب ‏التبخير وبسبب إمتصاص النبات لمياه التربة مكثفاً بذلك المحلول. وعندما تصبح الحالة كذلك يبدأ ‏أيون الصوديوم بطرد أيونات الكالسيوم والمغنسيوم من سطوح حبيبات التربة ليحل محلها بشكل ‏مدمص.‏

وبالرغم من وجود تفسيرات عديدة لتكون الأراضي القلوية التي ترتفع في معقدها الغروي نسبة ‏الصوديوم وإرتفاع كمية كربونات الصوديوم في محلولها فان النظرية المقبولة والتي لقيت ‏أجماعا عاماً هي تلك التي تعتمد علي ظاهرة التبادل الكاتيوني .

فبعد أن تتكون في محلول التربة ‏ظروف ترتفع فيها نسبة أيون الصوديوم بشكل يكفي لطرد غيره من الكاتيونات في معقد ‏الأدمصاص فان التحلل المائي الذي يطرأ علي الصوديوم في معقد الأدمصاص مع وجود ثاني ‏اكسيد الكربون في جو التربة يؤدي الي تكون كربونات الصوديوم التي تتميز بها الأراضي.‏

وبالرغم من أننا نعلم ان قوة إدمصاص الكالسيوم والمغنسيوم هي أقوي من قوة إدمصاص ‏الصوديوم إلا أنه بشروط صودية كثيفة كهذه يستطيع أيون الصوديوم الحلول محل الكالسيوم ‏والمغنسيوم ، وهذه الشروط هي أن لا تقل نسبة أيونات الصوديوم في محلول التربة عن 50 % ‏من مجموع الأيونات لكى يبدأ أي تبادل لحلول الصوديوم محل الكالسيوم والمغنسيوم المدمصين ‏و قد يبلغ أيون الصوديوم في بعض الأحيان حوالي 100% من أيونات محلول التربة وعندها ‏يصبح هو السائد علي المعقد الغروي فتصبح الأرض قلوية.‏

Exit mobile version