أخبارتغير المناخ

بعد تركيب محطتين لرصد الملوثات الصناعية.. تحديات تواجه بحيرة المنزلة

انكماش حجم البحيرة بنحو 5.22 كيلو مربع سنويًا

أسماء بدر

أعلنت وزارة البيئة تركيب محطتين للرصد اللحظي لملوثات الصرف الصناعي على البيئة المائية ببحيرة المنزلة  بمحافطة بورسعيد؛ وربطهما بالشبكة القومية، وذلك بعد صيانتهما وإعادة تأهيلهما، بالإضافة إلى متابعة دورية ورصد لحظي للمنشآت التى تصرف على بحيرة مريوط، حيث تقع المحطة الأولى أمام بوغاز الجميل، والثانية أمام بوغاز أشتوم الجميل، وقد تم التشغيل التجريبى لهما، وفقا للبيان الصادر عن الوزارة.

مياه الصرف وتآكل التربة.. تحديات تواجه بحيرة المنزلة

وفي ملخص التقرير السنوي لبحيرة المنزلة ببورسيعد الذي أصدرته وزارة البيئة عام 2020/2021، كشف عن التحديات التي تواجه البحيرة التي تعد أكبر بحيرات المياه العذبة والمتصلة بالبحر المتوسط، إذ ينكمش حجم بنحو 5.22 كيلو مربع سنويًا، وتستقبل حوالي 7500 مليون متر مكعب سنويا من الصرف الصناعي والزراعي والصحيح غير المعالج من مصارف بحر البقر والحادوس ورمسيس، والسرو وفارسكور، لكن هذه الكمية تضاءلت إلى 4000 مليون متر مكعب، وفقا لما ورد في التقرير.

بسبب التلوث المستمر الناجم عن الكميات الهائلة من الصرف الصحي والزراعي والصناعي التي تستقبلها بحيرة المنزلة وتُلقى فيها سنويًا دون معالجة، أدى التجفيف وتآكل التربة إلى تقلص مساحة البحيرة من 750 ألف إلى 100 ألف فدان.

ويأتي مصرف بحر البقر على رأس قائمة المصارف والترع التي تلقي مخلفاتها في المنزلة، حيث يلقى حوالي 650 مليون متر مكعب من مياه الصرف الصحي في البحيرة، يليه مصرف حادوس بـ1.7 مليون متر مكعب، وترتب عليه انتشار النباتات المائية مثل ورد النيل والبوص في معظم أجزاء البحيرة والتي تؤثر على حركة المياه بالبحيرة مما يؤثر على نوعية وجودة كلا من المياه والأسماك.

كما رصد التقرير السنوي لبحيرة المنزلة الذي أعدته وزارة البيئة، المتغيرات الهيدروكيميائية والفيزيائية للبحيرة عام 2020-2021، من حيث درجات الحرارة التي لها تأثير كبير على البيئة المائية والكائنات البحرية بها، ونشاط كل الكائنات الحية الموجودة في المسطحات، وشفافية المياه ونسب الملوحة.

وأجرت الوزارة دراسة حالة لمعرفة مدى ملائمة درجات الحرارة لدورة حياة الكائنات الحية الموجودة في بحيرة المنزلة بمحافطة بورسعيد، حيث كان تفاوت درجة حرارة المياه طفيفًا بين المحطات المختلفة، ويرجع هذا التفاوت لعدد ساعات شروق الشمس في اليوم، ووقت تجميع العينة.

وخلص التقرير إلى أن درجة الحرارة المسجلة في الدراسة الحالية تراوحت بين أقل درجة 10.5 درجة مئوية بمحطة أمام البوغاز خلال شهر نوفمبر 2020، والعظمى 31 درجة مئوية بمحطة 9،6،5 أغسطس 2021، ومع أن النتائج توضح التفاوت الواضح لدرجة الحرارة خلال الشهور المختلفة إلا أن درجة حرارة مياه البحيرة مناسبة لحياة ونمو الأسماك معظم شهور السنة.

أما عن ملوحة مياه البحيرة والتي يُقصد بها مجموع الأملاح الذائبة في الماء، وتتكون أساسا من الكانيونات العظمى أي الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغناسيوم، والأنيونات العظمى وهي الكلوريدات والكربونات والبيكربونات والكبريتات، بالإضافة إلى بعض العناصر الشحيحة والأملاح المغذية، وأوضحت نتائج التقرير أن الملوحة تراوحت بين أقل درجة 0.49% بمحطة 1 خلال شهر فبراير 2021، والعظمى 38.96% بمحطة 5 مايو من نفس العام.

الشبكة القومية لرصد ملوثات الصرف الصناعي

أُنشأت الشبكة القومية لرصد ملوثات الصرف الصناعي على البيئة المائية، إعمالا  للمادة 58 من قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994، والمعدلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم  1963 لسنة 2017، والتى تنص على التزام جميع المنشآت التى تصرف على البيئة المائية برصد مكونات وملوثات البيئة دوريا.

ويأتي قرار إنشاءها أيضا، فى إطار تنفيذ الملحق رقم 1 مكرر لهذه اللائحة بإلزام جميع المنشآت التى تصرف على البيئة المائية بتركيب حساسات يتم ربطها بالشبكة القومية للرصد المستمر بجهاز شئون البيئة؛ لضمان المراقبة المستمرة، واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفات المرصودة، وبناء عليه تم مخاطبة الشركات التى تصرف على المجارى المائية كافة بذلك.

تابعنا على تطبيق نبض

Comments

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: