أهم الموضوعاتأخبارالتنمية المستدامة

بعد إعلان الحكومة سياسة التقشف.. كيف يمكن ترشيد استهلاك الطاقة في قطاع الصناعة؟

استخدام لمبات الليد وتوفير 80% من الطاقة الكهربية المستهلكة فى الإضاءة

أسماء بدر

كشفت المهندسة، وفاء إسماعيل، رئيس قطاع الطاقة بمكتب الالتزام البيئي والتنمية المستدامة، كيف يمكن ترشيد استهلاك الكهرباء والطاقة في قطاع الصناعة، خاصًة بعدما أعلنت الحكومة المصرية عن خطتها لترشيد استهلاك الطاقة واتخاذ العديد من الإجراءات لتخفيف الضغط على الغاز الطبيعي، حيث إن أكثر من 60% من انتاج مصر منه يذهب إلى محطات الكهرباء وفقًا لتصريحات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.

تحسين كفاءة استهلاك الطاقة في الصناعة

وقالت إسماعيل مكتب الالتزام البيئي والتنمية المستدامة التابع لاتحاد الصناعات، بدأ في عام 2005 بدراسة على مقدار الطاقة المهدرة فى المصانع من خلال حصر لاستهلاكات الطاقة فى المصانع والمعدات التى تستخدمها وتحديد مراحل الإنتاج التى تهدر فيها الطاقة ومدى استعداد أصحابها للتعاون مع المكتب لإيقاف هذا الهدر ببدء إجراءات ترشيد الطاقة.

وأوضحت رئيس قطاع الطاقة، في تصريح خاص لـ المستقبل الأخضر، أن مكتب الالتزام البيئي اتخذ إجراءات لترشيد وتحسين كفاءه استخدام الطاقة فى أكبر عدد من الصناعات الصغيرة والمتوسطة، فمثلا لمواجهة أزمة توفير الوقود، إذ نجح المكتب فى تحويل الوحدات الحرارية التى تعمل بالسولار فى الكثير من المصانع إلى الغاز الطبيعى وهو ما يوفر 25% من فاتورة الطاقة، فضلًا عن كونه وقودًا صديقًا للبيئة.

ترشيد استهلااك الكهرباء

وأشارت إلى تطبيق إجراءات ترشيد الطاقة في قطاع الصناعات المعدنية خاصة فى أفران صهر السليكات، وتطبيق تكنولوجيا استرجاع حرارة العادم والتى يتم الاستفادة من درجة الحرارة الخارجة من المدخنة لتسخين هواء الاحتراق فيُحسّن كفاءه النظام ويقلل استهلاك الغاز بنسبة 30%.

أما في مصانع الغزل والنسيج التي تستخدم غلّايات البخار، تمكّن مكتب الالتزام البيئي والتنمية المستدامة التابع لاتحاد الصناعات المصري، من خلال تحسين كفاءة الاحتراق فى توفير 7% من استهلاك المازوت والسولار، وهو ما ينعكس إيجابيًا في عملية استخدام الإضاءة في اختبار المنتج العام للملابس الجاهزة عن طريق استبدال لمبات الفلورسنت وكشافات الصوديوم إلى لمبات وكشافات الليد والتى تخفض استهلاك الكهرباء بنسبه تصل إلى 80% من الطاقة الكهربية المستهلكة فى الإضاءة، وفقًا لرئيس قطاع الطاقة المهندسة وفاء إسماعيل.

وترى وفاء إسماعيل، أنه يمكن استبدال المحركات المستخدمة في صناعة الغزل والنسيج أيضًا، بأخرى عالية الكفاءة وبالتالي يسهم بشكل كبير في خفض تكلفة الكهرباء المستخدمة، حيث تمثل نسبة استهلاك المحركات التقليدية من الطاقة الكهربائية فى الصناعة ما يزيد عن 80% من إجمالى الطاقة الكهربائية المستهلكة، كذلك يمكن توفير ما يعادل 51% من الطاقة المستهلكه فى المضخات ومراوح الهواء عن طريق استخدام محرك متعدد السرعات له القدرة على التحكم في كمية الهواء الداخله فيعطيه الكمية التي يحتاجها فقط للعملية الإنتاجية التى يستخدمها.

التكنولوجيا وترشيد الطاقة

وبحسب رئيس قطاع الطاقة بمكتب الالتزام البيئي، فإن استخدام التكنولوجيا يمكن أن يساعد في ترشيد استخدام الطاقة، وبالقياس على قطاع صناعة الغزل والنسيج، يمكن الاعتماد على تكنولوجيا ضبط نسبه الهواء للوقود التى توفر كثيرا فى استهلاك الطاقة، حيث يتم إدخال كمية هواء عند درجة حرارة منخفضة وإخراجها عند درجة حرارة أعلى بدون الاستفادة من المحتوى الحرارى بها، لافتة إلى أنه من الممكن تحقيق وفر كبير فى الطاقة عن طريق تنفيذ بعض الإجراءات التي لا تحتاج إلى أي استثمارات وإنما بتنفيذ إجراءات الصيانة والتشغيل مثل الحد من تسريبات مصايد وخط البخار والعزل الحرارى لأنابيب نقل البخار ومن تسريب الهواء فى الكباسات.

وفى مصانع المواد الغذائية التى تستخدم البخار فى حفظ وتجفيف الخضروات، كانت تعاني من مشكلة، تتمثل في أن كمية كبيرة من البخار تضيع بدون استخدام ومياه تفوير الغلايات يتم القاؤها فى الصرف رغم محتواها الحراري الكبير، لذلك اقترح مكتب الالتزام البيئي والتنمية المستدامة، استخدام الفلاش تانك الذي يستفيد من تلك المياه الساخنة والاستفادة من درجة حرارتها في أي عملية إنتاجية أخرى بدلًا من تسخين مياه جديدة وإهدار طاقة إضافية.

طرق ترشيد الطاقة

وفي نهاية حديثها، لفتت المهندسة وفاء إسماعيل، رئيس قطاع الطاقة، إلى أبرز تلك المقترحات التي تهدف إلى ترشيد الطاقة فى الصناعة والتى تم تطبيقها عن طريق مكتب الالتزام البيئي بعد عمل مراجعات مبدئية وتفصيليه للمصانع فى مختللف القطاعات، وهو خفض الفاقد من الطاقة الكهربائية المنقولة عبر الشبكة القومية إلى مراكز الاحمال ومنها إلى المستهلكين، من خلال تركيب مكثفات تحسين معامل القدرة على الجهدين العالي والمتوسط لتحسين كفاءه النقل والتوزيع والذى يؤدى إلى تحسين معامل القدرة وتخفيض فقودات الشبكة وزيادة نصيب الاستخدامات الناتجة فى طاقه التوليد المتاحة، حيث ساعدت هذه المشروعات فى خفض فاتوره الكهرباء وتجنب الغرامة والحصول أحيانا على حافز مالي.

تابعنا على تطبيق نبض

Comments

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: