أهم الموضوعاتأخبارالتنمية المستدامة

بعد أزمة سد النهضة.. هل تكون مشروعات المياه نقطة إنطلاق “السعودية المصرية للاستثمار” ؟

كتب محمد حسن

بدأت السعودية في الاعتماد على المياه المحلاه منذ أكثر من 50 عاماً كحل بديل لمعالجة شح المياه الذي تعاني منه، نظراً لطبيعتها الصحراوية ومع مرور الوقت زاد الاعتماد عليها لتكون المصدر الأساسي للمياه بدلاً من المياه الجوفية أو السطحية.

تتوافق جهود السعودية مع رؤية مصر للتوسع في مشروعات تحليه مياه البحر، حيث تسعى القاهرة لزيادة المشروعات لتجنب نقص المياه، وتبني مساراً موازياً للتعامل مع الأمر الواقع مستقبلاً بعد بدء ملء سد النهضة الأثيوبي.

منذ بداية العام الجاري وضعت الحكومة موضوع تحليه المياه من الأولويات، وجهزت العديد من التشريعات والحوافز والضوابط المنظمة للاستثمار وفقاً لأستراتيجية متكاملة تتضمن إنتاج نحو 2.9 مليون متر مكعب يومياً من المياه عبر تنفيذ 19 مشروعاً فى 9 محافظات، وفقاً لبيانات رسمية أطلع عليها “المستقبل الأخضر”.

يعد إعلان صندوق الاستثمارات العامة السعودي، إطلاق الشركة السعودية المصرية للاستثمار، للاستثمار في عدد من القطاعات في مصر، فرصة واعدة لضخ استثمارات في مشروعات لتحليه المياه باستخدام الطاقة المتجددة.

عدد من الشركات السعودية ومن ضمنها “أكواباور” و”الفنار” أبدا رغبتهم في تنفيذ مشروعات لتحليه المياه باستخدام الطاقة المتجددة، ومن المقرر أن يحسم الأمر خلال الأشهر القليلة المقبلة.

تنوى الشركة السعودية المصرية للاستثمار، ضخ استثمارات لتنفيذ مشروعات لتحليه المياه في مصر على غرار المشروعات الكبري التي نفذتها بالمملكة ومنها أيضاً بعض المحطات المتنقلة التي تعمل بتكنولوجيا متطورة، وفقاً لما قالته مصادر مطلعة.

يرجع السبب الرئيسي للمضي قدماُ في هذا الأمر، حرص مصر على تأمين أحتياجاتها المائية، في ظل وجود أزمة سد النهضة الأثيوبي، والعمل على تعزيز وزيادة مواردها المائية لمواجهة نقص المياه، بحسب المصادر.

استراتيجية تحليه المياه في مصر

وضعت الحكومة استراتيجية متكاملة لتحلية مياه البحر باستخدام الطاقة المتجددة، وإنتاج نحو 2.9 مليون متر مكعب يومياً من المياه على مرحلتين الأولى، خطة خمسية أولى حتى عام 2025، والمرحلة الثانية من عام 2025 حتى 2030.

توفر وزارة الكهرباء، الطاقة اللازمة للمشروعات ضمن خطتها لاستغلال فائض الإنتاج واحتياطى القدرات الكهربائية فى المشروعات القومية التى تحقق القيمة المضافة.

تتضمن الخطة تنفيذ 6 مشروعات لتحلية المياه فى محافظة مطروح بطاقة إجمالية 331 ألف متر مكعب يومياً.

ويتم تنفيذ 3 محطات تحلية مياه فى محافظة البحر الأحمر بطاقة 50 ألف متر مكعب يومياً، وتشمل محطة سفاجا 20 ألف متر مكعب يومياً، ومحطة القصير 20 ألف متر مكعب يومياً، ومحطة مرسى علم 10 آلاف متر مكعب يومياً، وتشمل الخطة تنفيذ محطة تحلية مياه فى رأس سدر بطاقة 70 ألف متر مكعب يومياً، وسيتم تشييد محطة تحلية قرب الدقهلية بقدرة 35 ألف متر مكعب يومياً.

وتشير الخطة إلى إقامة محطتى تحلية مياه فى شرق الإسماعيلية طاقتها 175 ألف متر مكعب يومياً، ومحطة فى غرب الإسماعيلية تنتج 825 ألف متر مكعب يومياً، ومحطة تحلية مياه فى غرب بورسعيد لإنتاج 466 ألف متر مكعب يومياً.

وتخطط الحكومة لتنفيذ محطتين فى محافظة السويس لإنتاج 359 ألف متر مكعب يومياً، كما تعتزم تدشين محطتى تحلية فى محافظة البحيرة تشمل محطة إدكو ورشيد 30 ألف متر مكعب يومياً، ومحطة كفر الدوار 75 ألف متر مكعب يومياً، كما سيتم تدشين محطة تحلية الحامول والبرلس فى محافظة كفر الشيخ بطاقة 30 ألف متر مكعب يومياً.

موارد مصر المائية

تحتاج مصر قرابة 110 مليارات متر مكعب سنوياً، وتبلغ الموارد المائية التقليدية من المياه العذبة، المتوافرة حالياً لمصر 60 مليار متر مكعب، وتتضمن حصة مصر من مياه النيل، التي تبلغ 55.5 مليار متر مكعب،بالإضافة إلى المياه الجوفية العميقة، بنحو 2.1 مليار متر مكعب، وأيضاً مياه الأمطار والسيول بواقع 3.1 مليار متر مكعب، وفقاً لوزارة الري.

مصر تعتمد بنسبة 97% على المياه المشتركة من نهر النيل، في حين تتمتع دول منابع النيل بوفرة مائية كبيرة، كما أن مصر تنفق مبالغ طائلة للاستفادة من كل قطرة مياه وعلى رأسها المشروعات الكبرى لاعادة استخدام المياه والمشروعات المائية التي تم تنفيذها أو الجاري تنفيذها في مصر.

أعدت مصر استراتيجية للموارد المائية حتى عام 2050، ووضعت خطة قومية للموارد المائية حتى عام 2037 بتكلفة تصل إلى 50 مليار دولار من المتوقع زيادتها إلى 100 مليار دولار، كما تعد مصر من أكثر دول العالم التي تعاني من الشح المائي، حيث يصل نصيب الفرد من المياه في مصر إلى 570 متر مكعب في السنة، وهو ما يقترب من خط الفقر المائي”.

تفاصيل إطلاق الشركة السعودية المصرية

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي عن إطلاق الشركة السعودية المصرية للاستثمار، تماشيا مع استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة في البحث عن الفرص الاستثمارية الجديدة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

تركز الشركة على الاستثمار في عدة قطاعات رئيسية من ضمنها، البنية التحتية والتطوير العقاري والرعاية الصحية والخدمات المالية.

-تستثمر الشركة في المشاريع الغذائية والزراعية والصناعية مثل الصناعات الدوائية وغيرها من الفرص الاستثمارية الجاذبة،بحسب بيان صادر عن الصندوق.

تسهم الشركة في تنمية وتعزيز الشراكة الاستثمارية لصندوق الاستثمارات العامة، والقطاع الخاص السعودي لعديد من الفرص الاستثمارية في مصر، مما سيساهم في تحقيق عوائد جذابة على المدى الطويل وتطوير أوجه تعاون في العديد من القطاعات الاستراتيجية.

يذكر أن مصر كانت قد وقعت في مارس الماضي على اتفاقية مع صندوق الاستثمارات العامة، بهدف ضخ 10 مليارات دولار في السوق المصرية، خلال الفترة المقبلة.

تابعنا على تطبيق نبض

Comments

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: