التنوع البيولوجي

انخفاض 50 % من طيور غابات أمريكا الوسطى في 40 عاما بسبب تغير المناخ

تم جمع معلومات من 15 ألف طائر وجميعها فقدت حوالي 2% من وزن جسمها في كل عقد

وجدت الدراسة أن أعداد الطيور في غابات بنما المطيرة في انخفاض حاد رغم أن هذه المنطقة هي من النظم البيئة الأكثر نقاءً ” بكر” ، حيث أن هذه الغابات والمحميات ليس لها مثيل في العالم ولم تمتد لها يد البشر نظرا لموقعها وورعورتها ، إلا أن التغيرات المناخية المتتالية أثرت سلبا على هذه الغابات وسكانها من الطيور .

.

فمن بين 57 نوعًا تم أخذ عينات منها، انخفض عدد 35 وعًا، بنسبة 50% تقريبا على مدى أربعة عقود، لم يتم معرفة السبب تحديدا إلى أن الدراسة تشير إلى احتمالات أن تكون أزمة المناخ هي السبب المباشر لهذا الانخفاض.

تعاني مجموعات الطيور في الغابات الاستوائية المطيرة في أمريكا الوسطى من انخفاضات حادة، مع عوامل محتملة تشمل انهيار المناخ وفقدان أماكنها وتدهور الموارد التي تعتمد عليها في غذائها.

محمية غابات وسط بنما

وقام علماء من جامعة إلينوي الأمريكية، بتتبع أنواع الطيور في محمية غابات في وسط بنما، لتحديد ما إذا كان السكان قد تغيروا وكيف تغيروا من عام 1977 إلى عام 2020.

فايتك جيرينك، عالِم البيئة المشارك في مركز أبحاث البيئة المتكاملة، والمؤلف الرئيسي للدراسة، ذكر في إعلان نتائج الدراسة أنه حتى في المناطق البكر وسط غابات الأمازون المطيرة، نشهد التأثيرات العالمية للتغيرات المناخية التي يتسبب فيها البشر.

حوالى 15 ألف طائر، تم دراستها على مدار أربعة عقود، وقياس وزنها وتمييزها بشريط في أرجلها قبل إطلاقها مرةً أخرى، وكانت الملاحظة الأساسية هي أن جميع الطيور تقريبًا، قد تقلصت أجسامها وأصبحت أخف وزنًا حوالي 2% من وزن جسمها في كل عقد، وبالنسبة لأنواع الطيور المتوسطة، التي كانت تزن حوالي 30 جرامًا في الثمانينيات، تراجع وزنها الآن إلى نحو 27.6 جرامًا في المتوسط.

هناك عدد قليل جدًا من الدراسات طويلة المدى حول الاتجاهات السكانية للطيور الاستوائية، ويقدم التقرير رؤى حول كيفية تعامل الأنواع مع فقدان الموائل وأزمة المناخ.

وكذلك وجدت دراسة جديدة، نُشرت في Proceedings of the National Academy of Sciences، أن غالبية الأنواع التي تم أخذ عينات منها قد تراجعت بكثرة، وكثير منها بشدة.

نشر المؤلفون شباك الضباب في عدة مواقع متعددة مرتين في العام على مدار أربعة عقود، وحددوا آلاف الطيور وربطوا بها، بعد ذلك، قام المؤلفون بتدوين وعمل نماذج معلوماتية للسكان والتغيرات المقدرة في وفرة 57 نوعًا.

الأنواع المتدهورة

من بين الأنواع المتدهورة التي تم أخذ عينات منها، تم فقدان 35 نوعاً من أصل 40 أكثر من 50 % من وفرتها الأولية، زاد نوعان فقط من حيث العدد.

امتدت الانخفاضات عبر عائلات الطيور المختلفة، وكانت بشكل عام مستقلة عن السمات البيئية، مثل كتلة الجسم أو نوع العلف أو الوفرة الأولية للأنواع، وفقًا للمؤلفين، يجب أن يكون تحديد الانخفاضات وتحديد الآليات البيئية الأساسية أولوية للحفظ.

وأكثر من نصف أنواع الطيور المنتشرة في المحيطات والغابات المدارية مدرجة على قائمة مراقبة بسبب صغر أعدادها وتناقصها والتهديدات الكبيرة لمواطن تكاثرها.

وكانت دراسة سابقة تم نشرها قبل عدة سنوات، أعدتها مبادرة الحفاظ على طيور أمريكا الشمالية، بحثت في مستوى الخطر الذي يهدد الطيور في كندا والولايات المتحدة والمكسيك، أن 37 % من إجمالي 1154 نوعاً في القارة تحتاج لتحرك عاجل للحفاظ عليها.

وأطلقت حكومات البلدان الثلاثة المبادرة في عام 1999.

وقالت الدراسة “التوقعات بالنسبة لطيور المحيطات …هي الأشد قتامة بشأن أي مجموعة طيور أخرى في أميركا الشمالية.”

تابعنا على تطبيق نبض

Comments

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: