أهم الموضوعاتأخبارالتنمية المستدامة

انخفاض المساحات المزروعة سنويًا.. دراسة تكشف نقص المياه والتقلبات المناخية على إنتاجية محصول الأرز بمصر

أظهرت النتائج أن استبدال الصنفين جيزة 179 وسخا 107 يمكن أن يزيد إنتاجية الأرض بنسب 15.8% و22.6% على الترتيب

كتبت أسماء بدر

تعاني الأراضي الزراعية في المحافظات الشمالية ودلتا نهر النيل من مشاكل الملوحة بسبب ارتفاع منسوب المياه الأرضي وغمر تلك الأراضي بمياه البحر المتوسط، ويعتبر محصول الأرز من المحاصيل النقدية الرئيسية للمزارعين في هذه المنطقة، بالإضافة إلى كونه محصولًا استراتيجيًا لاقتصاد الدولة والأمن الغذائي.

ويعد تطوير ونشر أصناف أرز مرنة ذات إنتاجية متزايدة حلًا رئيسيًا لمشكلة الموارد الطبيعية المحدودة مثل الأرض والمياه، لذلك أجرى باحثون دراسة حول الاتجاهات في مناطق زراعة الأرز والإنتاج الإجمالي في مصر بين عامي 2000 و2018، حددت هذه الدراسة أصناف الأرز التي أظهرت إمكانية إنتاجية عالية عند زراعتها في ظل ري محدود.

أجرى الباحثون الدراسة على محافظات ومناطق زراعة الأرز بمصر، في المحافظات الرئيسية هي كفر الشيخ، الشرقية، دمياط، الدقهلية، البحيرة، الغربية، ومؤخرًا تم إضافة بعض المناطق في الإسكندرية والإسماعيلية وبورسعيد، وتقع مناطق إنتاج الأرز هذه في آخر امتداد لنهر النيل قبل أن تتلاقى مع البحر الأبيض المتوسط. وبالتالي، فإن مناطق النمو الزراعي هذه تواجه نقصًا شائعًا في المياه خلال موسم المحاصيل، بالإضافة إلى، وجود حاجة لزراعة المحاصيل مثل الأرز، في هذه المناطق للتخفيف من مشاكل الملوحة بسبب اقتحام مياه البحر الأبيض المتوسط.

انخفاض المساحات المزروعة أرز سنويًا

أشارت نتائج البحث الذي شارك فيه د.محمد مهنى، د.محمد عبد الرحمن، د.ياسمين عماد الدين، الباحثون بمعهد بحوث الاقتصاد الزراعي بمركز البحوث الزراعية، إلى وجود انخفاضات سنوية معنوية في كل من المساحة المزروعة بالأرز بنسبة 1.7% سنويًا، والإنتاج بمعدل 1.9% سنويًا خلال فترة الدراسة. ومن بين الأصناف الشائعة المزروعة، أظهرت سخا 101 أعلى إنتاجية لوحدة الأرض، بينما سجلت سخا 102 أعلى إنتاجية لوحدة المياه.

وأجرى الباحثون تحليلًا لتأثير نشر أصناف جديدة من خلال سيناريوهات الاستبدال، وأظهرت النتائج أن استبدال الصنفين جيزة 179 وسخا 107 يمكن أن يزيد إنتاجية الأرض بنسبة 15.8% و22.6% على التوالي. وقد يؤدي ذلك إلى توفير في المياه بمقدار 0.8 مليون متر مكعب مقارنة باستهلاك المياه لعام 2018. كما تم تحليل التأثيرات طويلة المدى لتقلب المناخ على درجات الحرارة الدنيا والقصوى، والرطوبة النسبية، ومتوسط هطول الأمطار خلال الموسم وخارجه من أجل إنتاجية الأرز باستخدام نموذج التأخر الموزع ذاتي الانحدار (ARDL).

المساحات المخصصة لزراعة الارز

تأثير التقلبات المناخية على إنتاجية الأرز

وبحسب الدراسة التي حملت عنوان “أثر التعديلات الجينية للأرز على استخدامه للمياه وآثار التقلبات المناخية في مصر”، أشارت النتائج إلى أن تقلب المناخ له تأثير سلبي عام على إنتاجية الأرز، على وجه التحديد كان لدرجات الحرارة الدنيا والتساقط داخل وخارج الموسم تأثيرات كبيرة على المدى الطويل، في حين كان للرطوبة النسبية العالية تأثير واضح على المدى القصير على غلات الأرز.

كما أوضحت الدراسة أن الأصناف قصيرة المدة ذات الغلات العالية توفر وفورات صافية أكبر في موارد الري، وهي تحليلات ضرورية لتوجيه تطوير خطط الإدارة الاستراتيجية للتخفيف من الآثار المناخية قصيرة وطويلة المدى على الإنتاج الكلي للأرز ولتطوير ونشر أصناف محسنة من الأرز لإنتاج الأرز المستدام.

المساحة المزروعة بالأرز من 2000 لـ2018 والمساحة التراكمية المزروعة تحت الأصناف الشعبية

تابعنا على تطبيق نبض

Comments

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: