أخبارالاقتصاد الأخضر

المنتدى الاقتصادي العالمي وشركة بين آند كومباني يطلقان منتدى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للاستدامة لتسريع العمل المناخي للشركات

أطلقت شركة بين آند كومباني، الشركة العاملة في مجال الاستشارات الإدارية، بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي، منتدى “قادة من أجل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا المستدامة” لتسريع العمل المناخي للشركات في منطقة من العالم يُتوقع أن تكون من بين أكثر البلدان تأثرًا بتغيّر المناخ.

تشير التقديرات إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تشهد ارتفاعًا في درجات الحرارة بنحو ضعف المعدل العالمي، حيث تشير التوقّعات إلى أن درجات الحرارة قد ترتفع بمقدار أربع درجات مئوية بحلول عام 2050، ومن المحتمل أن تصبح بعض المدن في المنطقة غير صالحة للسكن بحلول نهاية القرن.

يمكن أن تؤدي الشركات في المنطقة دورًا رئيسيًا في المساعدة على إبطاء آثار الاحتباس الحراري من خلال اتّخاذ عدد من الإجراءات التي يمكن تنفيذها على نحو سريع، بما يشمل اعتماد عملية التحوّل إلى ممارسات أكثر ملاءمة للمناخ، واعتماد أفضل الممارسات العالمية، وتحديد أهداف واضحة، ورفع مستوى وعي المستهلكين، وإقامة الشراكات مع الحكومات.

قال أكرم علمي، شريك ورئيس الاستثمار البيئي والاجتماعي وحوكمة المؤسسات في الشرق الأوسط لدى شركة بين آند كومباني: ” آن الأوان ليعمل قادة الأعمال على اتّخاذ إجراءات تتعلق بمكافحة تغيّر المناخ، ففي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يكون الوضع أكثر خطورة مقارنة بالعديد من البلدان الأخرى، ويتجلى ذلك في زيادة معدل ارتفاع درجات الحرارة إلى نحو الضعف مقارنة بالمتوسطات العالمية في العقود الثلاثة أو الأربعة الماضية. وأضاف أنه مع وجود بوادر لتحسّن العمل المناخي للشركات في مختلف القطاعات، يحتاج مجتمع الأعمال الأكبر في المنطقة إلى اعتماد سياسات متّسقة وشفّافة للإفصاح عن الانبعاثات، بالإضافة إلى مُستهدفات تخفيض الانبعاثات، فمن الواضح أن هناك مجالًا لإجراء تحسينات كبيرة مع التركيز على ضرورة إطلاق مبادرات، مثل: منتدى قادة من أجل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا المستدامة.

وفي إطار العمل الممنهج المطروح بشكل فعّال للتخفيف من أثر الاحتباس الحراري على المنطقة، فإن الشراكة الجديدة بين المنتدى الاقتصادي العالمي وشركة بين آند كومباني ترسّخ الأسس لبناء تحالف خاص بالمنطقة لتفعيل استراتيجية التعاون المشترك بهدف تبني أفضل الممارسات ذات النتائج الإيجابية المصمّمة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ودول الخليج العربي، التي تواجه مجموعة فريدة من الظروف المناخية.

عملت شركة بين أند كومباني على تقييم أكثر من 200 شركة عامة وخاصة مدرجة، بما يشكّل ما يقارب 80% من القيمة السوقية في بورصات بلدانها، بالإضافة إلى شركات القطاع الخاص في مجالات الطاقة والكيماويات والصلب والألمنيوم، والتي تشتهر بصعوبة تخفيف آثارها في تغير المناخ.

وعلّق رجاء عطوي، الشريك لدى شركة بين آند كومباني الشرق الأوسط وعضو قطاع الاستدامة والمسؤولية في الشركة، قائلًا: “أظهرت أبحاثنا نتائج إيجابية مبشّرة، ولكن لا يزال هناك قدر هائل من العمل الذي يتعيّن تنفيذه، ولهذا يسعدنا أن نقيم شراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي بشأن إطلاق منتدى قادة من أجل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا المستدامة، ونودّ تنفيذ استراتيجية العمل من خلال بدء المناقشات في المنطقة لمعالجة القضايا واكتشاف المعوّقات التي تنفرد بها المنطقة. حيث يساهم قطاع الأعمال بدور كبير في دعم مسيرة الحكومة نحو تحقيق الأهداف المناخية الشاملة، ما يشكّل خطوة إيجابية كبيرة في السعي نحو تحقيق الهدف المنشود”.

تُظهر بيانات شركة بين آند كومباني بعض المؤشرات على إحراز التقدّم التي تدعو للتفاؤل، حيث تتّخذ الجهات الفاعلة الرئيسية في السوق بالفعل خطوات لتقليل الانبعاثات وزيادة مصادر الطاقة المتجددة وتوسيع نطاق التقنيات منخفضة الكربون. إذ عملت نصف الشركات التي تم تحليلها على الشروع في إعداد تقارير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، حيث أعلنت نحو 12% منها عن طموحات متعلقة بالوصول بالانبعاثات الكربونية إلى المعدل الصفري، في حين لم تحدّد سوى 6% من الشركات خارطة الطريق الخاصة بها.

تابعنا على تطبيق نبض

Comments

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: