أخبارالتنمية المستدامة

الفاو: معدل الجوع العالمي لعام 2021 يتراوح بين 702و828 مليون شخص


أكدت منظمة الفاو أنه مع دخول العالم العام الثالث من أزمة جائحة كوفيد-19، من الواضح أنّ مسار التنمية قد توقف أو حتى انعكس في عدة مجالات بعد سنوات من التقدم. وفيما كان العالم لا يزال بعيدًا عن تحقيق أهداف التنمية المستدامة حتى قبل عام 2020.

وأضافت المنظمة في أحدث تقاريرها أنه فد زادت الجائحة من هذا الاتجاه، وكان تأثيرها مدمرًا على حياة الناس وسبل عيشهم وكذلك على الجهود العالمية الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وخلافًا للتوقعات التي سادت في البداية، واصلت جائحة كوفيد-19 التأثير على الاقتصاد العالمي حتى عام 2021، ما أدى إلى تفاقم الوضع المقلق أصلًا في ما يتعلق بالجوع وانعدام الأمن الغذائي، مع مواصلة تعسير عملية جمع البيانات والتقييمات الإحصائية.

وقدّرت أحدث التقديرات الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (المنظمة) معدل الجوع العالمي لعام 2021 بما يتراوح بين 702 و828 مليون شخص (مع تقدير نقطي يبلغ 768 مليون شخص).

وتشير هذه التقديرات إلى أنّ الزيادة في عدد الأشخاص الذين يعانون من النقص التغذوي في العالم منذ عام 2015 قد قوّضت التقدّم الذي تمّ إحرازه في العقد الماضي، وأعادت مستويات الجوع التي كانت سائدة في العالم في عام 2005.

وبالإضافة إلى ذلك، زاد انعدام الأمن الغذائي الحاد بشكل كبير من 10.9 في المائة من سكان العالم في عام 2020 إلى 11.7 في المائة في عام 2021، ما دفع بملايين من الأشخاص الذين يعانون من مستويات معتدلة من انعدام الأمن الغذائي إلى حالة انعدام الأمن الغذائي الشديد وربما الجوع.

وفي حين كانت أسعار المواد الغذائية ثابتة نسبيًا في الفترة من عام 2016 إلى عام 2019، ارتفعت نسبة البلدان المتضررة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية الحاد من 16 في المائة في عام 2019 إلى 47 في المائة في عام 2020.

وارتفعت الأسعار الدولية للمواد الغذائية في النصف الثاني من عام 2020؛ ومن المتوقع أن تستمر في الارتفاع نتيجة للحرب في أوكرانيا التي كان لها تأثير سلبي على العديد من البلدان المستوردة للأغذية.

ولا يزال العالم بعيدًا عن تحقيق الحفاظ على التنوع الوراثي للحيوانات الداجنة والأليفة، سواء في الميدان أم في بنوك الجينات.

وفي معظم البلدان التي تتاح عنها بيانات، يقلّ متوسط الدخل السنوي ومتوسط الإنتاجية لدى صغار منتجي الأغذية عن متوسط الدخل والإنتاجية لدى كبار المنتجين.

وضمن مجموعة صغار منتجي الأغذية، يقل دخل المرأة بشكل منتظم وكبير عن دخل الرجل في نصف البلدان التي تتوفر بشأنها بيانات. وفي 30 من أصل 36 بلدًا، يملك أقل من 50 في المائة من النساء حقوق ملكية و/أو حقوق حيازة آمنة للأراضي الزراعية.

وتكشف البيانات الواردة من 52 بلدًا بين عامي 2019 و2021 أنّ 29 بالمائة فقط من البلدان التي قدّمت تقارير أدرجت أحكامًا كافية في أطرها القانونية لحماية حقوق المرأة في ملكية الأراضي بشكل مناسب.

وظلّ مستوى الإجهاد المائي العالمي عند مستوى آمن قدره 18.6 في المائة في عام 2019، على الرغم من أن هذا الرقم يخفي تباينات إقليمية كبيرة.

وسُجّلت مستويات عالية من الإجهاد المائي بأكثر من 75 في المائة في آسيا الجنوبية وآسيا الوسطى، في حين سُجّل مستوى إجهاد مائي حرج بأكثر من 100 في المائة في أفريقيا الشمالية.

ومنذ عام 2015، زادت مستويات الإجهاد المائي بشكل كبير في آسيا الغربية وأفريقيا الشمالية. وارتفعت كفاءة استخدام المياه إلى 19.4 دولارًا أمريكيًا/متر مكعب في عام 2019 في جميع أنحاء العالم، بزيادة قدرها 12 في المائة منذ عام 2015.

وبلغت النسبة المئوية للفاقد من الأغذية بعد الحصاد في المزارع وفي مراحل النقل والتخزين والبيع بالجملة

والمعالجة 13.3 في المائة على الصعيد العالمي، مقابل 13 في المائة عام 2016.

وتخفي هذه النسب المئوية أوجه التحسّن والتدهور على المستويين الإقليمي ودون الإقليمي، حيث تتباين التقديرات تباينًا كبيرًا بين الأقاليم (الفرعية).

وتحسّن متوسط درجة تنفيذ الصكوك الدولية لمكافحة الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم في جميع أنحاء العالم بين عامي 2018 و2022.

وسجّل ما يقرب من 75 في المائة من البلدان معدلات عالية في تنفيذ الصكوك الدولية ذات الصلة في عام 2022، مقابل 70 في المائة في عام 2018.

وانحسرت مساحة الغابات في العالم، وإن كان ذلك بوتيرة أبطأ بقليل مقارنة بالعقود السابقة.

وانخفضت نسبة مساحة الغابات من 31.9 في المائة من إجمالي مساحة اليابسة في عام 2000 إلى 31.2 في المائة في عام 2020.

وعلى الرغم من انحسار مساحة الغابات، لا يزال العالم يُحرز تقدمًا نحو الإدارة المستدامة للغابات.

وازدادت على الصعيد العالمي نسبة الغابات المعتمدة بموجب نظام لإصدار الشهادات، ونسبة الغابات الموجودة ضمن مناطق محمية ونسبة الغابات المشمولة بخطط طويلة الأجل لإدارة الغابات بين عامي 2010 و2020.

وظل الغطاء الأخضر الجبلي في العالم ثابتًا إجمالًا عند نسبة 73 في المائة تقريبًا منذ عام 2015.

وتظهر البيانات المصنفة حسب فئة الجبال أنّ الغطاء الأخضر الجبلي ينخفض كلّما كانت السلاسل الجبلية مرتفعة، ما يدل على الدور المهم الذي يؤديه المناخ في تحديد أنماط الغطاء الأخضر الجبلي.

ومن الضروري تحسين القدرات في مجال البيانات لإحراز تقدّم في جميع المجالات التي تمت مناقشتها.

وفي حين أُحرز تقدم كبير نحو بناء نظم بيانات ونظم إحصائية أقوى لرصد أهداف التنمية المستدامة، لا تزال هناك فجوات كبيرة في البيانات.

ومن الصعب قياس وتيرة التقدم المحرز بشكل فعال عبر مختلف الأقاليم والفئات الاجتماعية والاقتصادية في غياب بيانات ذات مستويات تصنيف شاملة.

وإن زيادة الاستثمارات لتحسين جمع البيانات وتعزيز قدرتها أمر بالغ الأهمية أيضًا لتحفيز الاستجابات المبكرة للأزمات، وتوقع الاحتياجات المستقبلية وتصميم الإجراءات العاجلة اللازمة لتحقيق خطة عام 2030.

تابعنا على تطبيق نبض

Comments

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: