أخبارالتنمية المستدامة

الزراعة الذكية مناخياً تحقق مقاومة جيدة لتداعيات تغير المناخ بأصناف محاصيل مقاومة للمناخ وندرة المياه

كتب عمرو حمدي

أكد الدكتور طارق قابيل عضو هيئة التدريس بقسم النبات والميكروبيولوجي، بكلية علوم جامعة القاهرة، أن الزراعة الذكية مناخياً يمكن أن تحقق عبر توفير أصناف من المحاصيل المقاومة للمناخ، وتوفر دفاعا حاسما ضد درجات الحرارة المرتفعة، وندرة المياه والأمراض الجديدة، كما يمكن أن تتحقق أيضا بالترويج لممارسات زراعية مقاومة لتداعيات تغير المناخ مثل ندرة المياه.

جاء ذلك خلال المائدة المستديرة “أثر التغير المناخي على قطاع الزراعة في مصر”، التي نظمها مركز البحوث والدراسات الاقتصادية والمالية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة برئاسة الدكتور محمود السعيد عميد الكلية ود. عادلة رجب أستاذة الاقتصاد ومديرة المركز.

وتناول د. قابيل الزراعة الذكية، والزراعة الذكية مناخيا، ودور التكنولوجيا الحيوية في الحد من أثار التغيرات المناخية”.

وقال قابيل: الزراعة الذكية، هي إحدى التقنيات والمفاهيم الجديدة في الزراعة، الهادفة إلى تطوير الأمن الغذائي الذاتي، ومواجهة المتغيرات المناخية، وتتطلَّب زيادة إنتاجية الزراعة وقدرتها على الصمود تحوُّلاً كبيراً في طريقة إدارة المياه والتربة والمغذِّيات وسائر الموارد الزراعية.

وأضاف أنه يمكن إظهار الزراعة الذكية كمجموعة من النظم المتخصصة التي تعتمد على التقنيات الحديثة في جمع وتحليل البيانات البيئية المتعلقة بالإنتاج الزراعي داخل الحقل وخارجه، بهدف تسهيل اتخاذ القرارات المتعلقة بإدارة المزرعة بناءً على معلومات دقيقة باستخدام معادلات رياضية وبرامج محاكاة رقمية بغرض زيادة العائد الاقتصادي مع ضمان استدامة الموارد الطبيعية.

وذكر قابيل، أن الزراعة الذكية مناخيًّا هي النهج الذي يساعد على توجيه الإجراءات اللازمة لتحويل وإعادة توجيه النظم الزراعية لدعم التنمية بصورة فعالة وضمان الأمن الغذائي في وجود مناخ متغير، وهي توجه متكامل لإدارة المساحات الأرضية الطبيعية بما فيها من أراضٍ مزروعة، ومواشٍ، وغابات، ومصايد سمكية؛ بحيث يخاطب ذلك النوع من الزراعة التحديات المتشابكة للأمن الغذائي وتغير المناخ.

وأشار إلى أن الزراعة الذكية مناخيًّا تهدف لمعالجة الثلاثة أهداف الرئيسية وهي: زيادة مستدامة في الإنتاجية الزراعية والدخل. التكيف وبناء القدرة على التكيف مع تغير المناخ؛ وخفض و/أو إزالة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، حيثما كان ذلك ممكنا.

فيما ناقش الدكتور خالد فهمي وزير البيئة السابق، الآثار المتوقعة على القطاع الزراعي المصري، وقدم العديد من التوصيات لممثلي مصر في مؤتمر المناخ القادم بشرم الشيخ “cop27 “، بناء على خبرته الطويلة في هذا المجال.

وتناول الدكتور هشام القصاص، أستاذ بيئة التربة والمياه وعميد كلية الدراسات والبحوث البيئية بجامعة عين شمس السابق، “أثر التغيرات المناخية على الأمن الغذائي والأمن القومي المصري”، خاصة تأثير التغيرات المناخية منذ عهد الديناصورات، والتي كانت تغيرات كونية ولم تساهم فيها الكائنات الحية الموجودة على كوكب الأرض في هذا الزمن السحيق.

وعرض الأسباب والآثار البيئية المرتبطة بالتغيرات المناخية في العصر الحديث، وعزي زيادة الفيضانات الأخيرة للتغيرات المناخية التي أثرت على كوكب الأرض والتي تسبب فيها الأنسان.

أما المهندس حاتم العزاوي، العضو المنتدب لشركة بيكو الزراعية، فتحدث عن “التغيرات المناخية والتأثير على المحاصيل الزراعية والتصدير”، وأبرز دور القطاع الخاص في مجابهة التغيرات المناخية، والحرص على التميز في تنويع الصادرات لموائمة التغيرات المناخية، وغزو الأسواق الأوربية في التوقيتات المناسبة.

وأكد الدكتور سعد نصار، أستاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة القاهرة، ومحافظ الفيوم الأسبق، عبر “رؤية شاملة للسياسات الزراعية في مواجهة تأثير التغيرات المناخية “، دور وزارة الزراعة المصرية في التصدي للتغيرات المناخية، ورسم السياسات التي تحاول التخفيف من أثارها على الإنتاج الزراعي المصري.

تابعنا على تطبيق نبض

Comments

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: