أخبارالتنمية المستدامة

الرئيس السيسي في قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر: فرصة ممتازة لتعزيز التعاون وحشد المزيد من الاستثمارات وتوفير آليات جديدة للتمويل المبتكر

الوقت قد حان للانتقال إلى مرحلة التنفيذ على أرض الواقع

في كلمته خلال إطلاق قمة الشرق الأوسط الخضراء التي أطلقها ولي العد السعودي محمد بن سلمان،رحب الرئيس السيسي بولي العهد السعودي في شرم الشيخ مقر قمة تنفيذ تعهدات المناخ، وأوضح أنه على مدار أسبوعين قادمين لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ، يتطلع لأن تخرج بنتائج شاملة وقوية تساهم في تعزيز عمل المناخ العالمي على كافة المستويات.

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي  أنه عندما طرح عليه ولي عهد السعودية منذ بضعة أشهر فكرة عقد القمة الثانية لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر في شرم الشيخ بالتزامن مع قمة المناخ، وكأحد فعالياتها، فرأى الرئيس السيسي أنها ستعد فرصة مواتية لتسليط المزيد من الضوء على هذه المبادرة المهمة التي أتي إطلاقها منذ نحو عام ليعالج أحد الجوانب الضرورية في عمل المناخ في عالمنا العربي، وفي منطقة الشرق الأوسط والتي تعاني أكثر من غيرها من الآثار السلبية لتغير المناخ على جودة الأراضي الزراعية وخصوبة التربة، فضلاً عن الارتفاع المضطرد في درجات الحرارة وندرة المياه والجفاف.

 

جهود مواجهة تغير المناخ

وأوضح الرئيس السيسي لعل العدد الكبير من الدول التي انضمت إلى المبادرة منذ إطلاقها لهو دليل على الجدية التي توليها دولنا في المنطقة العربية لجهود مواجهة تغير المناخ؛ سواء على صعيد خفض الانبعاثات والتحول نحو الطاقة المتجددة، أو على صعيد اتخاذ إجراءات فعالة للتكيف مع الآثار السلبية لتغير المناخ، وهما جانبان يمثلان جوهر هذه المبادرة.

مبادرات مصر

وأشار الرئيس السيسي، أن مصر على سبيل المثال استطعنا القيام بخطوات واسعة في إطار التحول نحو الطاقة المتجددة، سواء الطاقة الشمسية أو الرياح أو الهيدروجين، ونقوم في الوقت الراهن بتدشين مشروعات طموحة في مجال النقل النظيف.

وأضاف أنه على صعيد التكيف استطاعت مصر تحقيق نجاحات ملموسة في الإدارة المستدامة للموارد المائية وتتضمن وثيقة مساهماتها المحددة وطنيا المحدثة وفقا لاتفاق باريس عددا من الأهداف الطموحة للتكيف في قطاعات الزراعة وحماية المناطق الساحلية والتنمية الحضرية المستدامة.

ومثلما هو الأمر في مصر، تقوم سائر دول منطقتنا العربية ببذل جهود مشابهة في هذا الإطار، ولعل استضافة منطقتنا لمؤتمري أطراف تغير المناخ العام الراهن في مصر والعام القادم في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة هو خير دليل عن الدور الذي باتت دولنا تضطلع به على صعيد عمل المناخ العالمي والتزامها بتنفيذ تعهداتها.

فرصة سانحة لقادة العالم 

وأوضح الرئيس أنه رغم التحديات الاقتصادية التي تواجه كافة دول العالم حالياً، والتوترات السياسية الدولية اتصالاً بالأزمة في أوكرانيا وغير ذلك من تحديات… فإن المؤتمر اليوم يمثل فرصة سانحة لالتفاف قادة دول العالم وقيادات القطاعات الاقتصادية وكبريات مؤسسات التمويل الدولية وغيرهم من الشركاء في هذا الجهد حول هدف مشترك لا خلاف عليه، ألا وهو حتمية التحرك العاجل والناجز والفعال للتصدي لتحدى تغير المناخ.

قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر
قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر

الوقت ليس في صالحنا

وأشار إلى أن الكل يدرك أن الوقت ليس في صالحنا، وأن الفجوات في خفض الانبعاثات…وفي إجراءات التكيف… وفي توفير آليات ووسائل التنفيذ وعلى رأسها تمويل مناخ، تحتاج إلى تعامل سريع وإلى إجراءات تنفيذية على أرض الواقع… ومن هنا فإننا على ثقة أن كافة المشاركين في مؤتمرنا هذا العام بشرم الشيخ يدركون حجم المسئولية الملقاة على عاتقهم، وحجم التوقعات التي تعول مجتمعاتنا في كل مكان على الوفاء بها من خلال مخرجات هذا المؤتمر.

وقال الرئيس، إنه من جانبنا كرئاسة لمؤتمر الأطراف فإننا لم ندخر جهدا في توفير كل متطلبات عقد المؤتمر تنظيميا وإجرائيا وبما يكفل أوسع مشاركة ممكنة لكل الأطراف الحكومية وغير الحكومية، كما بذلنا ولا نزال كل الجهد لتقريب وجهات النظر حول جميع القضايا الموضوعية الخلافية لتيسير توصل الأطراف المختلفة لنقطة التقاء وتوافق تسمح بخروج المؤتمر بمخرجات عملية فعالة ترضي الطموحات وتستجيب لتوقعات الشعوب في كل بقاع الأرض.

وذكر الرئيس السيسي في كلمته إلى أن اتصالاً بما تقدم، واتساقا مع ما حرصت مصر على تأكيده من أن الوقت قد حان للانتقال إلى مرحلة التنفيذ على أرض الواقع، فإن مبادرة الشرق الأوسط الأخضر تمثل فرصة ممتازة لتعزيز التعاون بين أعضائها من الدول بهدف حشد المزيد من الاستثمارات وتوفير آليات جديدة للتمويل المبتكر لدعم المشروعات التي تقوم بها دولنا لمواجهة تغير المناخ، بالتنسيق مع مؤسسات التمويل العربية والإقليمية التي تضطلع بدور هام في هذا الإطار، كما تمثل المبادرة إطارا مناسبا لتعزيز التعاون التقني والربط بين مراكز الأبحاث في الدول الأعضاء لتحقيق التكامل بين البرامج البحثية والتطبيقية المتعلقة بتكنولوجيا مواجهة تغير المناخ.

واختتم الرئيس كلمته بقوله: ومن هذا المنطلق، فإنني أدعوكم اليوم خلال اجتماعنا هذا إلى طرح أفكار مبتكرة ومقترحات بناءة تساهم في تعزيز عمل المناخ في دولنا في سياق مبدأ “التنفيذ” الذي نجتمع في إطاره، وإنني لعلى ثقة أن ما سيخرج عن اجتماعنا اليوم من نتائج سيعبر عن استمرار التزامنا بعمل المناخ على كافة المستويات لمصلحة الأجيال القادمة في المنطقة العربية وفي العالم أجمع.

 

تابعنا على تطبيق نبض

تعليق واحد

  1. تنبيه: غير معروف

Comments

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: