أهم الموضوعاتأخبارالتنمية المستدامة

التسميد العشوائي يضر بالمحاصيل ويقلل الإنتاج.. روشتة التعامل مع الأزمة الغذائية ونقص الأسمدة

الأصناف المستنبطة حديثا من القمح والأرز والذرة أكثر إنتاجية وأقل استهلاكا للمياه والأسمدة  

كتب : محمد كامل

إنتاج الغذاء يحتاج الى تقنيات حديثة والاعتماد على الزراعة العضوية والأسمدة العضوية

يقول الدكتور عبدالمنعم صدقي أستاذ البحوث الزراعية، إن جميع المؤشرات تشير إلى أن القرن الأفريقي وحده سيعاني الفترة القادمة من جفاف غير مسبوق، وفترة صعبة لم تشهدها المنطقة منذ عقود طويلة، وقد يكون ما بين 23 و26 مليون شخص في حاجة ماسة إلى المساعدة الإنسانية، ومن المنتظر أن يستمر تفاقم انعدام الأمن الغذائي الحاد، بسبب الموسم السادس المتتالي من الجفاف غير المسبوق بما يعنى تزايد تدهور الأمن الغذائي.

تصاعد معدلات التضخم 

وأوضخ صدقي، أن ذلك يرجع إلى ارتفاع أسعار الغذاء المحلية، وفي مختلف أنحاء العالم، وتصاعد معدلات التضخم، منخفضة ومتوسطة الدخل تقريباً، حيث سجل مستويات تجاوزت 5% ، فعلى سبيل المثال، ارتفعت أسعار الأرز بنسبة 9%، يليه الذرة بـ 29%، والقمح بنسبة 15%، مشيراً إلى أن أكثر الدول تضررا هي الدول الأفريقية، وأمريكا اللاتينية، وجنوب شرق آسيا وشرق أوروبا وآسيا الوسطى.

ازمة الغذاء
ازمة الغذاء

نقص الأسمدة وانخفاض الإنتاج الزراعي

وكشف د. صدقي، أنه بحسب الدراسات الحديثة سيحدث نقص في الأسمدة، مما سيحد من الإنتاج الزراعي، وبالتالي يزيد انعدام الأمن الغذائي، مشيرا إلى أن أثار ذلك ضارة بشكل خاص بالدول الضعيفة المعتمدة على الواردات من الخارج، وكثير منها في أفريقيا، وأنه وفقا للجمعية الدولية لصناعة الأسمدة من المتوقع حدوث انخفاض في استخدام المغذيات الرئيسية الثلاثة في الفترة المتبقية من 2023، وهي النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم.

وأوضح أنه من الصعب قياس آثار هذه التخفيضات على الإنتاج، غير أن انخفاض استخدام الفوسفور والبوتاسيوم إذا اقتصر على موسم واحد قد لا يؤدي إلى انخفاض كبير في غلة المحاصيل، لكن خفض استخدامات الأسمدة النيتروجينية، سيقلل من إنتاج الأغذية وجودتها في عام 2023 وما بعده.

أثر الاستخدام المفروط للسماد
أثر الاستخدام المفروط للسماد

إعادة النظر في طريق التسميد

ويرى د. عبدالمنعم ضرورة إعادة النظر الى عمليات التسميد في الأراضي الزراعية، بأن تكون دقيقة ومحسوبة وبحسب احتياج كل المحاصيل الزراعية من التسميد، وخاصة القمح، وذلك لضمان زيادة الإنتاج، مضيفاً أنه لا بد من وجود خريطة لضبط عمليات التسميد بحسب المناطق الزراعية، موضحاً أن التسميد العشوائي غير الدقيق الذي يقوم به بعض الفلاحين يضر بالمحاصيل الزراعية، وبالتبعية نقص الإنتاج، بالإضافة إلى عجز الأسمدة.

الري والتسميد
الري والتسميد

المحاصيل الاستراتيجية

واستكمل د. عبدالمنعم، أنه يجب التركيز على المحاصيل الاستراتيجية من خلال زراعة الأصناف المستنبطة حديثا، فهي أكثر إنتاجية، وأقل استهلاك للمياه، وتحتاج أسمدة أقل، خاصة في محاصيل القمح والأرز والذرة، لسد فجوة الاستيراد من الخارج والتقليل من الزيادة في أسعار تلك المحاصيل.

وأشار إلى أن ضرورة مضاعفة إنتاج الغذاء، وخفض الأضرار البيئية الناجمة عن الزراعة، يتطلب وجود تقنيات زراعية باستخدام التكنولوجيا المتطورة، ونظم زراعية دقيقة، بالإضافة إلى منهجية الزراعة العضوية، حتى نتمكن من تعزيز الواردات الزراعية في تلك الأراضي، كذلك الوقف عن إزالة الغابات، واستخدام مساحتها في تربية الماشية، وإنتاج الأعلاف كفول الصويا والأخشاب والزيوت.

الزراعة

الاستخدام الأمثل للموارد المائية

ولفت أيضا إلى ضرورة الاستخدام الأمثل للموارد المائية، وخفض استخدام المواد الكيميائية المعتمدة في تراكيبها على الوقود الأحفوري، ثم إيجاد طرق أكثر فاعلية للحصول على اللحوم واستبدال اللحوم الناتجة عن حيوانات تتغذى على الحبوب، بلحوم حيوانات تتغذى على الأعشاب، وإنتاج الأسمدة العضوية من الزراعة، وتقليل الفاقد من الطعام في المنازل والمطاعم، مؤكداً أن هذه الإجراءات تعمل على مضاعفة الإمدادات الغذائية للعالم ، كما يمكنه أن يقلل بشكل كبير من الآثار الزراعية الضارة على البيئة.

حليب الأبقار وتأثيره على المناخ
الأبقار وإنتاج الألبان واللحوم

تابعنا على تطبيق نبض

Comments

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: