أخبار

الأمم المتحدة تصوّت غدًا على مشروع قرار يعترف بحق الإنسان في بيئة نظيفة وصحية ومستدامة

مقرر حقوق الإنسان والبيئة: قرارات الجمعية العمومية غير مُلزم قانونًا لكنه التزام أخلاقي

أسماء بدر

من المتوقع أن تصوّت الجمعية العامة للأمم المتحدة، غد الخميس الموافق 28 يوليو، على مشروع قرار هام يعترف بالحق في بيئة نظيفة وصحية ومستدامة كحق إنساني أساسي للتمتع الكامل بجميع حقوق الإنسان، ويدعو – من بين أمور أخرى – الدول والمنظمات الدولية إلى اعتماد سياسات ومضاعفة الجهود لضمان بيئة نظيفة وصحية ومستدامة للجميع.

يأتي القرار بعدما قدّمت كوستاريكا وجزر الملديف والمغرب وسلوفينيا وسويسرا، مسودة النص إلى الجمعية العامة المكوّنة من 193 عضوا، وهي الهيئة الأكثر تمثيلا في الأمم المتحدة، في يونيو الماضي، في أعقاب القرار التاريخي بتبني نصّ مماثل في أكتوبر 2021، من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

ومن المرجّح أن يكون هناك تصويت على الاعتراف بالحق في بيئة نظيفة وصحية ومستدامة، لم يتم تضمين هذا الحق في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في عام 1948. لذلك، فهو قرار تاريخي حقا سيغيّر طبيعة القانون الدولي لحقوق الإنسان، وفقًا لتصريحات ديفيد بويد، المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان والبيئة.

الحق في بيئة صحية

وأوضح بويد أن التصويت بنعم على قرار الأمم المتحدة في حق الإنسان بالتمتع ببيئة صحية ونظيفة أمر مهم؛ لأنه في مواجهة الأزمة البيئية الثلاثية التي نواجهها مثل التغير المناخي السريع، وفقدان التنوع البيولوجي، والتلوث السام المتفشي الذي يقتل ثمانية ملايين شخص كل عام، نحتاج إلى تغييرات تحويلية في المجتمع، نحتاج إلى التحوّل بسرعة إلى الطاقة المتجددة، فضلًا عن الحاجة إلى الاقتصاد الدائري، ونحتاج إلى إزالة السموم من المجتمع، والحق في بيئة صحية هو أحد أقوى الأدوات التي لدينا لمساءلة الحكومات.

ويعترف المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان والبيئة، أن قرارات الجمعية العمومية للأمم المتحدة ليست مُلزمة قانونًا لكن على الدول التزام أخلاقي، إذ لدينا سجّل حافل، يمكننا أن ننظر فيه، ففي عام 2010، أصدرت الجمعية العامة القرار الذي يعترف لأول مرة بأن لكل فرد الحق في المياه والصرف الصحي، وبالمثل، لم يكن هذا القرار ملزما قانونا، أو قابلا للإنفاذ، لكنه كان حافزا لسلسلة من التغييرات الإيجابية التي حسّنت حياة الملايين من البشر وذلك لأن الدول استجابت لذلك القرار بتغيير دساتيرها، أعلى وأقوى قوانينها.

ويضيف ديفيد بويد: فعلت كل من كوستاريكا وفيجي والمكسيك وسلوفينيا وتونس وغيرها ذلك، والأهم من هذا هو أن الدول جعلت حقا من أولوياتها الوفاء بالتزاماتها لتزويد الناس بمياه الشرب المأمونة. لذلك على سبيل المثال في المكسيك، لم تعترف الحكومة بهذا الحق في دستورها فحسب، بل عملت مع المجتمعات الريفية على توفير مياه الشرب المأمونة لأكثر من ألف مجتمع ريفي في العقد الماضي.

كما عملت كندا أيضا مع مجتمعات السكان الأصليين لتحديث البنية التحتية والصرف الصحي في أكثر من 130 مجتمعا في العقد الماضي، وقد تبدو هذه القرارات مجرّدة، لكنه تمثل حافزا للعمل، وتمكّن الناس العاديين من مساءلة حكوماتهم بطريقة قوية للغاية، بحسب تصريحات المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان والبيئة.

تابعنا على تطبيق نبض

Comments

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: