أهم الموضوعات

احذر.. البلاستيك فيه سم قاتل.. أخطر أنواع التلوث على الأرض

من أصعب العناصر التي يمكن إعادة تدويرها وينتهي بها الأمر إلى إنشاء جبال من النفايات العالمية..

استخدام المواد البلاستيكية يعد من أخطر أوجه التلوث البيئي خاصة بعدما أثبتت الدراسات والبحوث العلمية، أن التوسع في استخداماته في حياتنا اليومية يهدد سلامة الأغذية وجودتها، وصحة الإنسان، والسياحة البحرية كما يسهم في تغير المناخ.

ووفق هذه الدراسات فالقلق حول التلوث البيئي الذي تحدثه النفايات البلاستيكية يسرق الضوء من القضايا البيئية الأهم والأكثر تأثيرا في حياة البشر مثل فقدان التنوع البيولوجي وتغير المناخ.

كما أن جسم الإنسان عرضة للتلوث البلاستيكي في المسطحات المائية بعدة طرق، مما قد يؤدي إلى تغيرات هرمونية واضطرابات في النمو وتشوهات في الإنجاب والإصابة بمرض سرطان. ويتم دخول المواد البلاستيكية إلى جسم الإنسان من خلال المأكولات البحرية والمشروبات وحتى الملح؛ فهي تخترق جلد الإنسان، وعندما يتم تعليقها في الهواء، يتم استنشاقها في الجسم.

ويعتقد أن الإنتاج الضخم للبلاستيك ظهر في الخمسينات، واستمر في التوسع بشكل كبير منذ ذلك الحين، وكل البلاستيك الذي تم صنعه تقريباً «لايزال موجوداً على ظهر الأرض حتى هذا اليوم»، لأنه لا يتحلل مثل المواد العضوية، بل يتفكك إلى ما يسمى بالبلاستيك الجزئي، وهي جسيمات يقل قطرها عن خمسة ملليمترات، وتظل موزعة في جميع أنحاء الأرض.

ويقول عالم الأحياء البحرية ومدير حملة المحيطات في منظمة “جرين بيس”، بالولايات المتحدة الأمريكية، جون هوسيفار، إن مشكلة المواد البلاستيكية جديدة نسبياً، ولكنها خطرة.

يتم تصنيع المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد بشكل حصري تقريبًا من الوقود الأحفوري، مما يعزز أزمة المناخ، لأنها من أصعب العناصر التي يمكن إعادة تدويرها، وينتهي بها الأمر إلى إنشاء جبال من النفايات العالمية، حيث تتم إعادة تدوير ما بين 10% و15% فقط من البلاستيك أحادي الاستخدام على مستوى العالم كل عام.

وتشمل المواد البلاستيكية: المخلفات والقمامة الناتجة عن الأنشطة البشرية والمنزلية التي يتم إلقاؤها في المسطحات المائية، وجسيمات البلاستيك الدقيقة الملقاة في المحيطات، إضافة إلى شبكات الصيد البلاستيكية، وغيرها.

وتؤكد المديرة التنفيذية لائتلاف التلوث البلاستيكي، ديانا كوهين، أنه تم إنتاج أكثر من 8.3 مليارات طن متري من البلاستيك على مستوى العالم خلال السنوات السبعين الماضية. ويقول هوسيفار: «يوجد الكثير من البلاستيك في البيئة في هذه المرحلة، فهو موجود في الماء الذي نشربه، والكثير منه موجود في الطعام الذي نأكله، وحتى الهواء الذي نتنفسه».

وقد اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة الهدف الإنمائي الذي تسعى من خلاله إلى “الوقاية والحد بشكل كبير من التلوث بجميع أنواعه، ولا سيما من الأنشطة البرية، بما في ذلك الحطام البحري وتلوث المغذيات”، وذلك بحلول 2025.

العدالة البيئية كما يفسرها التقرير الخاص ببرنامج الأمم المتحدة للبيئة الصادر في 2021 تعني ضرورة الاعتراف بحقوق المجتمعات المتضررة من النفايات البلاستيكية، وأن المخلفات البلاستيكية تمثل “أزمة بيئية واجتماعية” بما تؤثر به في المجتمعات وبما تلقي به من أعباء اقتصادية خطيرة على هذه المجتمعات.

هذا الأثر الاجتماعي وصفه تقرير الأمم المتحدة بالظلم البيئي، لأنه يهدد سبل عيش أولئك الذين يعتمدون على الموارد البحرية في العمل، بل يؤدي أيضا إلى مجموعة كبيرة من المشكلات الصحية للأشخاص الذين يستهلكون المأكولات البحرية الموبوءة بالمواد البلاستيكية الدقيقة والنانوية السامة، ومع انتشار جائحة كورونا فإن هذه المشكلة تزداد تعقيدا.

وفى محاولة التحذير استمرار العالم بذات السلوكيات التي عليها حاليا ، أصدرت الأمم المتحدة تقريرا عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة وثيقة العدالة البيئية وأثر القمامة البحرية والتلوث البلاستيكي وضرورة الاعتراف بالمجتمعات المتضررة من النفايات البلاستيكية.

وحذر العلماء من محاولة استبدال المواد البلاستيكية التي تستخدم مرة واحدة وغيرها من المنتجات البلاستيكية ببدائل مدمرة، مثل البلاستيك الحيوي أو البلاستيك القابل للتحلل، والذي يشكل حالياً تهديدات كيميائية للبيئة مثل البلاستيك التقليدي.

في كل عام، يدخل ثمانية ملايين طن متري من البلاستيك إلى المحيط، وفقاً لدراسة أجريت عام 2016 ونشرها المنتدى الاقتصادي العالمي، وهذا يعني أن شاحنة قمامة مملوءة بالبلاستيك يتم إلقاؤها في المحيط كل دقيقة، وإذا لم يتوقف العالم عن هذه الممارسة، فقد يرتفع هذا العدد إلى أربع شاحنات من البلاستيك تدخل المحيط كل دقيقة، كما توقعت الدراسة. معظم البلاستيك لا يتم إلقاؤه عن قصد في المحيط، لكنه ينجرف في المصارف بفعل مياه الأمطار، أو تحمله الريح الى داخل المسطحات المائية، نظراً لأن البلاستيك خفيف الوزن، وأن الكثير من البلاستيك الموجود في مقالب القمامة لا يظل هناك لأنه خفيف الوزن، بل ينجرف بفعل عوامل كثيرة من مكان الى آخر.

وينتهي معظم البلاستيك في المحيط عبر الأنهار، خصوصاً سبعة أنهار في آسيا، كما تقول الباحثة في المواد البلاستيكية في المحيطات بجامعة نورث كارولينا والمديرة التنفيذية لمشروع بلاستيك المحيطات، بوني مونتيليوني.

ويوجد حالياً خمسة تريليونات قطعة من النفايات البلاستيكية في محيطات العالم، وفقاً لمجموعة أوشان كلين آب، وهو مشروع مخصص لتخليص المحيط من النفايات.

وافقت حكومات 187 دولة على إدارة حركة النفايات البلاستيكية بين الحدود الوطنية، في محاولة منها للحد من المشكلات التي تنتج عن البلاستيك في العالم، إلا أن الولايات المتحدة ليست من بينها. ووافقت هذه الدول على إضافة البلاستيك إلى اتفاقية بازل، وهي معاهدة تنظم حركة المواد الخطرة من بلد إلى آخر، من أجل مكافحة الآثار الخطرة للتلوث البلاستيكي في جميع أنحاء العالم. وتمت إجازة الاتفاق في نهاية اجتماع دام أسبوعين للاتفاقيات التي تدعمها الأمم المتحدة في جنيف بسويسرا.

الولايات المتحدة واحدة من دولتين فقط لم تصدقا على هذه الاتفاقية. ويعني هذا القرار أن المواد الملوثة ومخاليط النفايات البلاستيكية، ستحتاج إلى موافقة مسبقة من الدول المستقبلة قبل الاتجار فيها.

على الرغم من أن الولايات المتحدة خارج هذه الاتفاقية، إلا أن الأمر ينطبق عليها عندما تصدر النفايات البلاستيكية إلى أي بلد في العالم، فقد أرسلت الولايات المتحدة نفاياتها البلاستيكية إلى بلدان مختلفة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الصين وماليزيا، لكنها واجهت في الآونة الأخيرة إجراءات صارمة في تلك البلدان، أثناء محاولتها التعامل مع كميات الفيضانات البلاستيكية عبر حدودها.

كما وقّع ما يقرب من مليون شخص على عريضة عالمية تحث الحكومات الموقعة على “اتفاقية بازل” على التحرك، من خلال منع الدول الغربية من “إلقاء ملايين الأطنان من النفايات البلاستيكية داخل البلدان النامية بدلاً من إعادة تدويرها”

ويؤكد المنسق العالمي للتخلص من البلاستيك، فون هرنانديز، أن “هذه خطوة أولى حاسمة نحو الحد من استخدام الدول النامية كمكب للنفايات البلاستيكية في العالم، خصوصاً تلك القادمة من الدول الغنية”.

وتشير التقديرات كما نشرها موقع “ورلد بوليوشن ريفو” إلى أنه كل عام يدخل من 4.8 إلى 12.7 مليون طن متري من البلاستيك المحيط كل عام، حيث تميل البلدان ذات الدخل المرتفع إلى إنتاج المزيد من النفايات البلاستيكية لكل شخص، وعلى الرغم من وجود مجاري نفايات جيدة الإدارة، لا تزال النفايات البلاستيكية تدخل الأنهار والمحيطات، ويلحق البلاستيك في المحيطات الضرر بالنظم البيئية، حيث يمكن للحيوانات البحرية أن تخطئ في اعتبار البلاستيك طعامًا أو أن تصبح محاصرة أو مصابة.

عشرون شركة فقط على مستوى العالم مسؤولة عن إنتاج 55% من النفايات البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد عالميا، منها شركات مملوكة للدول وأخرى متعددة الجنسيات، بما في ذلك عمالقة النفط والغاز وشركات البتروكيماويات، وفقًا لما نقلته صحيفة “الغارديان” عن تقرير حديث.

ويكشف مؤشر صناع النفايات البلاستيكية لأول مرة عن الشركات التي تنتج البوليمرات التي تتحول إلى مواد بلاستيكية، من أقنعة الوجه إلى الأكياس والقنينات البلاستيكية، التي تلوث المحيطات في نهاية عمرها القصير أو يتم حرقها أو رميها في مكبات النفايات.

قائمة الدول الأعلى في نسب تلوث بلاستيكي وفقا لإحصائيات عام 2021

= الصين

بناءً على المعلومات من عام 2010، أنتجت الصين أكبر كمية من البلاستيك بلغت 59.08 طنًا من البلاستيك، إلا أن النفايات البلاستيكية اليومية للفرد هي واحدة من أدنى المعدلات حيث تبلغ 0.2 كيلوجرامًا، وتخطط الصين لحظر الأكياس أحادية الاستخدام وغير القابلة للتحلل في جميع المدن الكبرى بحلول عام 2022.

= الولايات المتحدة

الولايات المتحدة هي ثاني أكبر منتج للنفايات البلاستيكية في العالم، حيث أنتجت الولايات المتحدة حوالي 37.83 مليون طن من النفايات البلاستيكية في عام 2010 وتنتج أكثر من 275000 طن من القمامة البلاستيكية، وتحرق الولايات المتحدة حوالي ستة أضعاف النفايات البلاستيكية التي تعيد تدويرها.

= ألمانيا
تنتج ألمانيا 14.48 مليون طن من النفايات البلاستيكية سنويًا و 31239 طنًا من النفايات البلاستيكية المعرضة لخطر دخول المجاري المائية، وتعتبر نفايات البلاستيك اليومية للفرد في ألمانيا من أعلى المعدلات في العالم حيث تبلغ 0.46 كيلوجرامًا، وقدمت وزارة البيئة الألمانية خطة من خمس نقاط في عام 2018 تهدف إلى تقليل النفايات البلاستيكية في البلاد.

= البرازيل
تعتبر البرازيل خامس أكبر دولة في العالم، وهي رابع أكبر منتج للنفايات البلاستيكية، حيث تنتج البرازيل حوالي 11.85 مليون طن من النفايات البلاستيكية سنويًا، وتشير التقديرات إلى أن البرازيل تعيد تدوير 1.28٪ فقط من إجمالي نفاياتها البلاستيكية، مما يعني أن حوالي 7.7 مليون طن ينتهي بها المطاف في مدافن النفايات.

= اليابان
تنتج اليابان حوالي 7.99 طنًا من النفايات البلاستيكية وأكثر من 143000 طن من النفايات البلاستيكية سنويًا، حيث تمتلك اليابان أكثر من 18000 ميل من السواحل، ويشير البعض إلى أن هوس اليابان بالنظافة يتسبب في تغليف العديد من الأطعمة وإعادة تغليفها وتغليفها في طبقات متعددة من البلاستيك، لذلك تهدف حكومة اليابان لتقليل استخدام البلاستيك بنسبة 25٪ بحلول عام 2030.

= باكستان

تنتج باكستان حوالي 6.41 مليون طن من النفايات البلاستيكية سنويًا، مما يجعلها سادس أكبر منتج للنفايات البلاستيكية، فتستخدم حوالي 55 مليون كيس بلاستيكي سنويًا، وأغسطس 2019 تم تنفيذ مبادرة خالية من الأكياس البلاستيكية لحظر تصنيع وبيع وشراء الأكياس البلاستيكية.

= نيجيريا

تعتبر نيجيريا سابع أكبر منتج للنفايات البلاستيكية في العالم، حيث تنتج حوالي 5.96 مليون طن من النفايات البلاستيكية كل عام، ولم تنضم الحكومة النيجيرية بعد إلى الجهود العالمية للحد من التلوث البلاستيكي.

= روسيا

تنتج روسيا حوالي 5.84 مليون طن من البلاستيك كل عام، ووفقًا لأحد التقارير تم العثور على ما يصل إلى 36.3 قطعة من البلاستيك الدقيق لكل كيلوجرام من الرواسب الجافة في شواطئ بحر البلطيق في منطقة كالينينجراد، وهناك جهود محلية يقودها متطوعين للمساعدة في مكافحة التلوث البلاستيكي.

= تركيا
تنتج تركيا حوالي 5.6 مليار طن من النفايات البلاستيكية سنويًا، حيث يبلغ متوسط استخدام الأكياس البلاستيكية 440 فردًا سنويًا، وقد حظرت الدولة الأكياس البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد وانتقلت إلى الأكياس الورقية والقابلة لإعادة الاستخدام في محاولة للحد من التلوث البلاستيكي منذ عامين.

= مصر

مصر عاشر أكبر منتج للنفايات البلاستيكية في العالم، حيث تنتج حوالي 5.46 مليون طن من البلاستيك سنويًا، وأكبر منتج للنفايات البلاستيكية في الوطن العربي.

وكان رئيس وكالة حماية البيئة السابقة في الولايات المتحدة قد علق على التقرير بأن هناك تأثيرا مدمرا لصناعة البلاستيك لا يقف عند حد التأثير البيئي والبحري الواضح، لكنه يمتد للتأثير في المناخ، وهذا التأثير في المناخ لا يجد الكثير من الاهتمام والمساءلة فعلى عكس الكربون الأسود، فإن البلاستيك ليس مادة واحدة بل يتكون من مئات المواد ويشمل العديد من البوليمرات المختلفة، إضافة إلى المواد الكيميائية والأصباغ المضافة إليها، كما تأتي جزيئات البلاستيك الدقيقة أيضا في مجموعة واسعة من الأحجام والأشكال.

وتبنت الأمم المتحدة في 2016 قرارات لتشجع الحكومات على جميع المستويات على زيادة تطوير الشراكات مع الصناعة والمجتمع المدني وكذلك بين القطاعين العام والخاص لدعم البدائل الصديقة للبيئة في التغليف البلاستيكي وتبني إجراءات لزيادة الوعي بالمصادر والآثار السلبية والتدابير الممكنة للحد من النفايات البلاستيكية وخاصة البحرية والجسيمات البلاستيكية الدقيقة، كما تقرر العمل من ذلك الحين بمراقبة وتخفيف معدات الصيد المتروكة أو المفقودة أو المهملة وتنظيفها.
وأشارت عدة دراسات متخصصة إلى أن للمواد البلاستيكية الدقيقة الموجودة في نفايات الألياف الصناعية والنفايات البلاستيكية الأخرى أثرا في مناخ الأرض من خلال تفتتها إلى قطع أصغر عند تعرضها لأشعة الشمس والرياح والأمطار والظروف البيئية الأخرى.

قمم الجبال
واكتشف العلماء خلال الأعوام الأخيرة جزيئات بلاستيكية دقيقة في قمم الجبال النائية في القطب الشمالي، البعض منهم يؤكد أن وجود هذه الجزيئات في الهواء يؤثر في درجات الحرارة على سطح الأرض، وأن من بين أهم تأثيراتها تشتت الإشعاع بما يؤدي إلى تفاوت في درجات الحرارة وحدوث تقلبات مناخية مختلفة.

ويقول خبراء إن أفضل وسيلة لمنع البلاستيك من الوصول الى المحيط هو عدم إنتاج الكثير منه، وإن «اللعبة ستتغير» عندما يعمل السياسيون والمسؤولون التنفيذيون في الشركات جنباً الى جنب مع المدافعين عن البيئة لسن سياسات لكوكب أكثر صحة.

إعادة التفكير في الطريقة التي يتم بها استخدام البلاستيك وإعادة استخدامه ستحدث فرقاً زلزالياً في كمية البلاستيك التي تنتهي في المحيطات.

تنظيف الشواطئ
تعتبر عمليات تنظيف الشاطئ أكثر فاعلية في كثير من الأحيان مما قد يظن الناس، وقد يتساءل البعض عن جدوى تطوعهم لتنظيف الشاطئ عندما ينتهي المطاف بهذه القمامة مرة أخرى الى الشاطئ نفسه. إلا أن هذه الطريقة واحدة من أفضل الطرق لتقليل كمية النفايات التي تدخل المحيط. وتقول مديرة برنامج التخلص من الحطام البحري التابع للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي بأميركا، نانسي والاس، «ما نحتاج الى إنجازه فعلاً هو منع المزيد من النفايات من دخول محيطاتنا، هذا شيء يمكننا أن نحققه بالفعل” .

 

تابعنا على تطبيق نبض

Comments

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: