أخبارالتنمية المستدامة

أيمن أبو حديد: المنطقة العربية أكثر عرضة للجفاف.. وتبطين الترع في مصر لا يوفر المياه

وزير الزراعة الأسبق: المواد الإسمنتية المستخدمة في تبطين الترع ترفع درجة حرارة المياه

كتبت أسماء بدر

تسعى الدولة المصرية إلى إيجاد حلولًا غير تقليدية لمواجهة مشكلة شح المياه، وفض شكاوى المزارعين بشأن نص المياه، وتحقيق طفرة في إدارة مورد هام مثل المياه؛ وذلك من خلال المشروع القومي لتبطين الترع والمصارف، وهو أحد المشروعات العملاقة التي تُخصص لها ميزانية ضخمة.

من جهته قال الدكتور أيمن فريد أبو حديد، وزير الزراعة الأسبق، إن تبطين الترع والمصارف في مصر لا يعد ضمن أولويات الدولة في المرحلة الحالية، بل الأولوية تتمثل في توفير مياه للري على مستوى الحقل أو المزرعة.

د.أيمن فريد أبو حديد، وزير الزراعة الأسبق

وأضاف وزير الزراعة الأسبق، في تصريح خاص لـ المستقبل الأخضر، أن الأراضي في مصر أراضي طينية وبنزول المياه فيها يحدث عملية انتفاخ لمعادن هذه النوعية من الأراضي، وبالتالي تغلق مسام المياه وتترك بعضها داخل حوائط الترعة وبهذا يصبح خروجها شبه معدوم وتحافط عليها، أما بتطبين الترع بالمواد الإسمنتية التي تستخدم في المشروع القومي ترفع من درجة حرارة المياه لأنها تستقبل كميات من الإشعاع الشمسي وتنتقل حرارتها إلى المياه، مما يؤدي إلى زيادة معدلات البخر نتيجة تسخينها الناجم عن ارتفاع درجات الحرارة بها، وتفقد كميات أكبر، مؤكدًا أن تبطين الترع لا يوفر المياه، بل على العكس.

شح المياه في المنطقة العربية

بحسب أيمن أبو حديد، فإن المنطقة العربية الأكثر عرضة للجفاف وشح المياه فيها أمر ثابت وواقع مُعاش، مشيرًا إلى أنه يمكن الحد من أزمة شح المياه التي تعاني منها المنطقة وذلك من خلال أمرين، الأول يتمثل في تجميع وتخزين المياه الناجمة عن الأمطار الغزيرة وبالتالي تتحول إلى سيول واستخدامها في الري كثروة مائية غير مهدرة أو يتم تعظيم الاستفادة منها.

وتابع أبو حديد، أما الأمر الثاني هيتمثل في استعمال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في توليد كهرباء، إلى جانب استخدام المخلفات الزراعية في صنع وإنتاج فلاتر للتناضح العكسي، وبذلك نكون قد استخدمنا المياه التي يتم هدرها في الأراضي دون الاستفادة منها والاعتماد على الطاقة الجديدة والمتجددة في تحلية المياه، ويصبح لدينا مصدر مستدام للمياه المحلاة.

وأوضح وزير الزراعة الأسبق، أنه يمكن حجز وتجميع المياه حتى تلك التي تسقط في الأراضي الصحراوية أو الرملية سريعة الصرف، وذلك بفضل التكنولوجيات الحديثة لنظم الري المختلفة مثل الري بالتنقيط والري بالرش، لافتًا إلى أنه يمكن الزراعة على تلك الأراضي الرملية بكفاءة أكبر من الطينية أحيانًا التي تحتوي على بعض التعقيدات نتيجة التداخل في المغذيات وعدم كفاءة التسميد، في حين أن الأراضي الرملية يسهل فيها استخدام محلول مغذٍ والري بالتنقيط.

تابعنا على تطبيق نبض

Comments

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: