ملفات خاصةأهم الموضوعاتأخبار

أول محاولة في مصر لمواجهة أثار تغير المناخ بتشريع قانوني.. قياس البصمة الكربونية لجميع المؤسسات إلزامي

تحقيق صافى صفر انبعاثات فى كل القطاعات هدف رئيسي للقانون ووضع حقوق وواجبات وآليات لتحقيق الهدف

تزامنا مع مباحثات مؤتمر المناخ في شرم الشيخ، وفي محاولة لتطبيق عملي ووضع آليات لمواجهة تغير المناخ في مصر بأطر محددة وتنفيذ الاستراتيجيات المعلنة من الحكومة، ومعالجة القصور التشريعي الموجود فى التشريعات الخاصة بالبيئة، يدرس مجلس النواب حاليا مشروع قانون بشأن التكيف مع التغير المناخي والتخفيف من آثاره.

حيث أكد مشروع القانون، أن ظاهرة التغير المناخي تهدد الوجود الإنساني على كوكب الأرض بما تفرضه من تحولات طويلة الأمد وشديدة التطرف فى درجات الحرارة وأنماط الطقس، بالإضافة إلى النظم البيئية، تمثل التغيرات المناخية تهديدا وجوديًا للإنسان حيث تساهم تلك التقلبات فى انتشار الأوبئة نتيجة اختلال الناموس البيئي، زيارة الهجرة والنزوح الداخلي لشح الموارد الطبيعية، بالإضافة إلى تهديده للسلم الداخلي والعالمي نتيجة انتشار الصراع على الموارد مع ندرتها مثل المياه والأرض وغيرها.

تشريعات قديمة 

والهدف من مشروع القانون، معالجة القصور التشريعي الموجود فى التشريعات الخاصة بالبيئة، على الرغم من الاتجاه الحالي للدول فى تبنى تصور تشريعي واحد يعالج كافة القضايا المتعلقة بالمناخ، وتعاني مصر من وجود تشريعات قديمة (قانون البيئة 1994) لاتعي التطورات الحادثة بسبب التغير المناخي، او تشريعات جديدة نسبية، ولكنها لا تعمل بتناغم حيث تتمثل فى عدد من القوانين ولا تربطهما رابطة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه مصر أمام مؤتمر المناخ آليات الاستثمار وبعض طرق تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتغير المناخي 2050 ، إلا أن هناك تجاهل للعديد من النقاط، حسب مشروع القانون المقدم لمجلس النواب، وأبرزها غياب هدف واضح حول الحياد الكربوني فى مصر– وهو الأصل فى أي تدخل للحفاظ على المناخ.

وتأتى مقاربة مشروع القانون الحالي باتخاذ الحياد المناخي – الوصول إلى صافى صفر من الانبعاثات الدفيئة فى كل القطاعات، كهدف رئيسي للدولة، ويقرر القانون العديد من الحقوق الالتزامات والآليات لتحقيق ذلك.

بحكم هذا مشروع القانون سيكون على الدولة فى سبيل تحقيق الحياد المناخى بحلول 2050 الآتى:

-إجراء مسح شامل لجميع مؤسسات الدولة لقياس البصمة الكربونية بموعد أقصاه ديسمبر 2023.
-تشكيل لجنة استشارية غير حكومية تتمتع بالاستقلال داخل المجلس الوطني للتغيرات المناخية.
-إنشاء وحدة للرصد والتبليغ داخل المجلس.
-توفير المشورة لمجالس المحافظات فى تنفيذ الخطط القطرية.
-مشاركة الشباب والنساء والمجتمع المدني وذوى الإعاقة وكبار السن وغيرهم فى إعداد أي خطط طوارئ تخصهم.
-نشر الوعى البيئي فى مجال الشباب والمدارس والجامعات بمشاركة شركاء التنمية.
-زيادة الحصيلة التنموية لمشروعات المناخ بـ5% سنويًا.
-تسليم مجلس النواب تقريرًا سنويًا حول أداء المجلس الوطني والتقدم المحزر فى خفض نسبة الانبعاثات.
– فرض ضريبة كربون على القطاعات المسببة للتغير المناخي.
– وضع شرط خاص ببحث الأثر الكربوني فى جميع المشتريات والتعاقدات التى تقوم بها الدولة.
– ترشيد استخدام الطائرات فى القيام بواجبات السلطة العامة.
– فرض ضريبة على استخدام الطائرات الخاصة خارجيًا وحظرها داخليًا.
– إعداد خطة طوارئ على المستوى المحلى والقطرى للنزوح الداخلى.
– تطوير ونشر المعلومات والإحصاءات سنويًا الخاصة بتغير المناخ.

وتلتزم جميع الجهات الأخرى من أشخاص القانون الخاص المخاطبة بهذا القانون بالآتى:

– إجراء قياس أثر كربوني مرجعي للمجلس الوطني للتغيرات المناخية بصفة دورية.
– تقديم دراسة لتقييم الأثر المناخي فور التقدم للحصول على ترخيص لأي مشروع جديد.
– وضع بطاقة للإفصاح الكربوني على المنتجات والسلع المختلفة بشكل ظاهر وقابل للقراءة.
– منع تقديم الأكياس البلاستيكية دون مقابل مادي لا يقل عن جنيه واحدًا.

تابعنا على تطبيق نبض

Comments

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: