أخبارالتنمية المستدامة

أول تعليق من الري على تجفيف بحيرة فطناس بسيوة.. وتكشف موعد عودة منسوب المياه بها

أسماء بدر

في أول تعليق لها، أصدرت وزارة الموارد المائية والري بيانا توضيحيًا بشأن تجفيف بحيرة فطناس بواحة سيوة واخفاض مناسيب المياه فيها، بعدما أثار الموضوع جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي.

تطوير منظومة الري بسيوة

وأكدت الوزارة في بيانها ما سبق ونشره موقع المستقبل الأخضر، حيث تنفذ حاليا العديد من الإجراءات لتطوير منظومة الرى والصرف بواحة سيوة، والتى تهدف لوضع حلول جذرية لمشكلة زيادة الملوحة بمياه “خزان الحجر الجيري المتشقق” نتيجة الحفر العشوائي للآبار، حيث يعتبر هذا الخزان هو الخزان الرئيسي لإنتاج مياه الري بالواحة، وأيضا لحل مشكلة زيادة كميات مياه الصرف الزراعى والتى أدت لإرتفاع منسوب المياه الأرضية بالأراضى الزراعية بالواحة وهو الأمر الذى أثر سلبا على هذه الأراضىد، وهى مشكلات قائمة منذ 30 عاما.

وقد بدأت وزارة الموارد المائية والري في تنفيذ خطة لتنمية الواحة وتطوير ما بها من جسور للبرك وآبار وعيون طبيعية للحفاظ على الإنتاج الزراعى بالواحة، حيث يتم حفر آبار عميقة لإنتاج المياه العذبة من خزان الحجر الرملي النوبي للخلط مع مياه الآبار السطحية وإغلاق العديد من الآبار الجوفية والتى كانت تسحب المياه من الخزان الجوفى السطحي بشكل جائر، وقد أدى هذا الاجراء لاخفاض مناسيب المياه بالبرك والمصارف ومنها منطقة “فطناس” ومحيط منطقة “تحزرتي”، لا سيما خلال الفترة الحالية من العام والتي تصل فيها درجة البخر للذروة ، وهو الأمر الذى انعكس إيجابيا علي الأراضي المتاخمة لبركة سيوة والتي تضررت سابقا وتدهورت انتاجية المحاصيل فيها (النخيل والزيتون) بسبب ارتفاع مناسيب المياه الارضية.

موعد عودة منسوب المياه

ويجدر الإشارة إلى عودة المناسيب للزيادة تدريجياً مع حلول فصلى الخريف والشتاء ولكن باتزان حسن وبدون حدوث ازدحامات مائية كما كان يحدث قبل بدء تنفيذ هذه الأعمال.

وبالتوازي مع هذه الإجراءات، يتم العمل على تعليه وتدعيم وتكسية العديد من جسور المصارف بالواحة لاستيعاب كميات مياه الصرف الزراعى الزائدة وحماية الأراضى من الغرق والتدهور ، مع المضي قدماً في إتمام أعمال مشروع المسار المفتوح لنقل كميات من مياه هذه المصارف الى منخفض عين الجنبي شرقي الواحة ، كما يجرى حاليا دراسة الاستفادة من مياه الصرف الزراعى التى سيتم توجيهها الى خارج الواحة لاستصلاح مساحات اضافية من الاراضى الزراعية.

وتهدف جميع تلك الإجراءات إلى عودة مناسيب المياه بالواحة لوضعها الطبيعي وبدون الإضرار بالأراضي المتاخمة لبحيرة فطناس وغيرها من المناطق ذات الطبيعة البيئية الخاصة.

تجفيف بحيرة فطناس

تداول عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أنباءًا تفيد بتجفيف بحيرة فطناس بسيوة أحد أشهر المعالم والمزارات السياحية في المدينة التاريخية، ما أثار حالة من الجدل والقلق بشأن البحيرة حيث تعد المنطقة محمية طبيعية مُعلنة بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1219 لسنة 2002، بواقع مساحة تبلغ 7800 كم2 من المساحة الكلية للواحة.

وأكد محمد جيري، من أبناء سيوة وأحد العاملين بقطاع السياحة هناك، في تصريح خاص لـ المستقبل الأخضر، أن الواحة الصغيرة التي تبلغ مساحتها 80 كم2، تعتمد على مخزون المياه الجوفية، وحدث منذ سنوات طويلة ارتفاع لمنسوب الماء بالبحيرات الموجودة بها منها بحيرة سيوة الواقع بنطاقها منطقة فطناس التي يحرص الزوار على مشاهدة الغروب.

وأشار جيري خلال حديثه، إلى أن وزارة الري تنفذ مشروعًا يستهدف الحد من مشكلة الصرف الزراعي وما يُحدثه من أضرار على الأراضي الزراعية بالواحة، ومحاولة حل المشكلة القائمة منذ 30 عامًا تقريبًا، موضحًا أنه عند الوصول بالمياه إلى الحد الآمن تكون بوضعها الطبيعي مع الحفاظ على المزروعات، ومن المتوقع أن يعود منسوب المياه ببحيرة فطناس بواحة سيوة في فصل الشتاء.

تابعنا على تطبيق نبض

Comments

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: