أخبارتغير المناخ

أنطونيو جوتيريش: قرار إنشاء صندوق خسائر وأضرار إشارة سياسية تشتد الحاجة إليها لإعادة بناء الثقة المكسورة

الأمين العام للأمم المتحدة: الكوكب لا يزال في غرفة الطوارئ وهناك حاجة إلى خفض الانبعاثات بشكل كبير الآن

أكد الأمين العام للأمم المتحدة ، أنطونيو جوتيريش ، في رسالة بالفيديو إلى الجلسة الختامية بمؤتمر المناخ COP27، أن المؤتمر اتخذ خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة، قائلا” أرحب بقرار إنشاء صندوق خسائر وأضرار وتفعيله في الفترة المقبلة، من الواضح أن هذا لن يكون كافيا، لكنه إشارة سياسية تشتد الحاجة إليها لإعادة بناء الثقة المكسورة “.

وأضاف جوتيريش في كلمته، أنه منذ البداية، كان الدافع وراء هذا المؤتمر موضوعان أساسيان: العدالة والطموح، العدالة لأولئك الموجودين على الخطوط الأمامية الذين لم يفعلوا الكثير للتسبب في الأزمة – بمن فيهم ضحايا الفيضانات الأخيرة في باكستان التي غمرت ثلث البلاد، أما الطموح للحفاظ على حد 1.5 درجة على قيد الحياة وسحب البشرية مرة أخرى من جرف المناخ، ولقد اتخذ مؤتمر الأطراف هذا خطوة مهمة نحو العدالة.

وأوضح الأمين العام أنه يجب سماع أصوات أولئك الموجودين على الخطوط الأمامية لأزمة المناخ، وأن منظومة الأمم المتحدة ستدعم هذا الجهد في كل خطوة على الطريق، وأنه يجب أن تعني العدالة أيضًا عدة أشياء أخرى: الوفاء بالوعد الذي طال انتظاره بتقديم 100 مليار دولار سنويًا لتمويل المناخ للبلدان النامية؛ الوضوح وخارطة طريق ذات مصداقية لمضاعفة تمويل التكيف ؛تغيير نماذج الأعمال لبنوك التنمية متعددة الأطراف والمؤسسات المالية الدولية، يجب عليهم قبول المزيد من المخاطر والاستفادة بشكل منهجي من التمويل الخاص للبلدان النامية بتكاليف معقولة.

https://media.un.org/en/asset/k12/k12p31t118

غرفة الطوارئ

وأضاف الأمين العام، أن الكوكب  لا يزال في غرفة الطوارئ، وأن هناك حاجة إلى خفض الانبعاثات بشكل كبير الآن، وهذه مشكلة لم يعالجها مؤتمر الأطراف هذا، موضحا أن صندوق الخسائر والأضرار ضروري – لكنه ليس إجابة إذا أزالت أزمة المناخ دولة جزرية صغيرة من الخريطة – أو حولت بلدًا أفريقيًا بأكمله إلى صحراء.، وأن العالم لا يزال بحاجة إلى قفزة عملاقة في طموح المناخ.

الحفاظ على 1.5

وشدد على أن الخط الأحمر الذي يجب عدم تجاوزه هو الخط الذي يجعل كوكبنا يتجاوز حد درجة الحرارة البالغ 1.5 درجة، وأنه للحصول على أي أمل في الحفاظ على 1.5 ، نحتاج إلى الاستثمار بشكل مكثف في مصادر الطاقة المتجددة وإنهاء إدماننا للوقود الأحفوري.

وأوضح أنه يجب علينا تجنب التدافع على الطاقة الذي تنتهي فيه البلدان النامية في المركز الأخير – كما فعلوا في السباق للحصول على لقاحات COVID-19، معتبرا أن مضاعفة الوقود الأحفوري مشكلة مزدوجة، وأضاف أن شراكات انتقال الطاقة العادلة تعد مسارات مهمة لتسريع التخلص التدريجي من الفحم وتوسيع نطاق مصادر الطاقة المتجددة، إلا أن هناك حاجة إلى المزيد، لهذا السبب يضغط بشدة من أجل ميثاق تضامن مناخي، ميثاق تبذل فيه جميع البلدان جهدًا إضافيًا لتقليل الانبعاثات هذا العقد بما يتماشى مع هدف 1.5 درجة، وميثاق حشد – مع المؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص – الدعم المالي والتقني للاقتصادات الصاعدة الكبيرة لتسريع تحولها في مجال الطاقة المتجددة، وأن هذا ضروري للحفاظ على حد 1.5 درجة في متناول اليد – ولكل شخص أن يلعب دوره.

وذكر أن COP27 يختتم بالكثير من الواجبات وقليل من الوقت، فنحن الآن في منتصف الطريق بين اتفاقية باريس للمناخ والموعد النهائي لعام 2030،ونحن بحاجة إلى كل الأيدي على ظهر السفينة لتحقيق العدالة والطموح، ويشمل ذلك أيضًا الطموح لإنهاء الحرب الانتحارية على الطبيعة التي تغذي أزمة المناخ ، وتدفع الأنواع إلى الانقراض وتدمير النظم البيئية.

ووجه الأمين العام نظر الجميع إلى أن مؤتمر الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي الشهر المقبل يعد هو الوقت المناسب لاعتماد إطار عالمي طموح للتنوع البيولوجي للعقد القادم، مستمدًا من قوة الحلول القائمة على الطبيعة والدور الحاسم لمجتمعات السكان الأصليين.

أخيرًا، قال أمين عام الأمم المتحدة أن العدالة والطموح تتطلب الصوت الأساسي للمجتمع المدني، مصدر الطاقة الأكثر حيوية في العالم هو قوة الناس، وهذا هو سبب أهمية فهم بُعد حقوق الإنسان للعمل المناخي، حافظ المدافعون عن المناخ – بقيادة الصوت الأخلاقي للشباب – على استمرار جدول الأعمال في أحلك الأيام، ويجب حمايتهم، موجها رساله لهم: “أقول لهم جميعًا إننا نشارككم الإحباط. لكننا نحتاجك الآن أكثر من أي وقت مضى”.

وألمح جوتيريش إلى موقع المؤتمر في شرم الشيخ حيث موقع معجزة سيدنا موسى والتجلي الأعظم والحوار الذي دار بين رب العزة وموسى في جبل الطور ، قائلا: على عكس القصص من شبه جزيرة سيناء، لا يمكننا أن ننتظر حدوث معجزة من قمة جبل سيستغرق كل واحد منا القتال في الخنادق كل يوم، معًا ، دعونا لا نتلين في الكفاح من أجل العدالة المناخية والطموح المناخي، يمكننا ويجب علينا كسب هذه المعركة من أجل حياتنا.

 

تابعنا على تطبيق نبض

Comments

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: