أخبارالتنمية المستدامة

أستاذ محاصيل يضع خريطة تفصيلية لزيادة إنتاج محصول القمح

الصنف الملائم والميعاد المناسب وخدمة الارض ومعدلات التقاوي ومكافحة الحشائش والحصاد الألي لضمان محصول ناجح

كتب : محمد كامل

يعتبر محصول القمح هو أولى محاصيل الحبوب الاستراتيجية والمهم بالنسبة لغالبية سكان العالم وهو الغذاء الرئيسي المهم لأكثر من مليار شخص على المستوى العالمي كما أنه يشكل نحو 55٪ من الكربوهيدرات 20 ٪ من السعرات الحرارية الغذائية المستهلكة عالميا ويستخدم في صناعاتها غذائية مختلفة.

يقول الدكتور خالد فتحي أستاذ بيوتكنولوجيا وتربية محاصيل الحقل بمعهد الهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية ، إنه على المستوى العالمي يقسم القمح على حسب ميعاد الزراعة إلى نوعين من الأقماح، وهي أقماح شتوية وربيعية،فالأقماح الشتوية تزرع في موسم الشتاء في أوروبا وأمريكا، وبعض المناطق في آسيا وقبل تساقط الجليد، والذي يقوم بدورة بإمداد النبات بالاحتياجات الحرارية الملائمة من البرودة، وبالتالي يدفعه الى طرد السنابل والإزهار، وذلك يسمي بالارتباع والأقماح الربيعي تكون في الصين والهند وغيرها.

وأضاف د. خالد، أن معظم أصناف القمح المزروعة حاليا تنتمي إلى القمح السداسي، ويعرف باسم قمح الخبز، والذى يستخدم الجزء الأكبر من دقيق القمح المنتج لصناعة الخبز، وهو القمح الذي يزرع في المناخات الجافة عموما ، وهو نوع من انواع القمح الصلد الذى يتراوح محتوى البروتين به 11-15% والجلوتين به قوي ” البروتين المطاطي”، وتعتبر مادة الجلوتين هي مادة لزجة تحاصر ثاني أكسيد الكربون CO2 الناتج خلال عملية التخمر والذى بدورة يقوم برفع السطح العلوى للرغيف.

الدكتور خالد فتحي أستاذ بيوتكنولوجيا وتربية محاصيل الحقل

وتابع د. خالد على المستوى المحلى يعتبر القمح أهم محاصيل الحبوب الغذائية التي يعتمد عليها الشعب المصري في غذائه و ستخدم حبوب القمح في إنتاج الخبز والمكرونة والبسكويت والمعجنات والكعك، كما يستخدم مربو الحيوانات تبن القمح كمادة مالئة ومصدر للطاقة .

وأستكمل د. لزيادة إنتاجية القمح لابد من الزيادة الرأسية والزيادة الأفقية، وذلك بتشجيع المزارع على زراعه القمح وفى الميعاد المناسب وهو تقريبا من أول شهر نوفمبر الى منتصفه من كل عام على حسب منطقة الزراعة، وذلك لتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك ولمواجهة زيادة الطلب على القمح ومنتجاته والحد من الاستيراد وتقليل الأعباء على ميزانية الدولة، مشيرا إلى أنه رغم ارتفاع إنتاجية وحدة المساحة ” الفدان” من حبوب القمح في و التي بلغت 20 إردب- للفدان الواحد كمتوسط إنتاج على مستوى الجمهورية، إلا انه هناك فجوة بين الإنتاج والاستهلاك، وعليه تقوم الدولة باستيراد حوالي 5 مليون طن سنويا لسد الفجوة الغذائية.

لذلك يوضح د. خالد أولا: يجب اختيار الصنف الملائم لمنطقة الزراعة يعتبر اختيار التقاوي المناسبة والصنف حسب السياسة الصنفيه التي تضعها وزارة الزراعة للأصناف الملائمة للمنطقة من التقاوي الجديدة الجيدة والمحسنة والمعاملة فطريا، وعدم زراعة الأصناف القديمة التي تدهورت صفاتها والغير مقاومة للأصداء والاهتمام بزراعة أصناف تعطى إنتاج وفير في الأراضي الملحية ومقاومة لمرض الصدا، والتي منها أصناف مصر 3 ومصر 4 وسخا 95 عالي الإنتاجية يجود في محافظات الوجه البحري، والأصناف بنى سويف 5 و7 وجيزة 171 وسدس 14 يتم زراعته في الجيزة والفيوم والأصناف سدس 12 ومصر 1 و3 و4 وسخا 95 وجميزة 11 بمحافظات الوجه القبلي .

الزراعة في الميعاد المناسب

ثانيا: الزراعة في الميعاد المناسب،يستكمل د. خالد، أم الزراعة المبكرة لها أضرار تتمثل في قلة عدد الفروع علي النبات وبعد ذلك ايضا قلة عدد السنابل وقصر السنبلة وعدم امتلاء الحبوب جيدا وبالتالي انخفاض المحصول، وكذلك الزراعة المتأخرة لها أضرار أخرى تتمثل في قصر الفترة اللازمة للنمو الخضري ، وبالتالي قلة عدد الفروع وقلة عدد السنابل وقصر السنبلة وعدم امتلاء الحبوب جيدا لتعرضها لدرجات الحرارة العالية والجفاف أثناء النضج ، ويجب الالتزام بميعاد الزراعة في الفترة من منتصف حتى نهاية شهر نوفمبر في مناطق الوجه البحري حتى لا تفقد ربع محصولك نتيجة تعرض النبات لريح الخماسين الساخنة وانخفاض وزن الحبة والإصابة بمرض الصدأ .

ثالثا: خدمة الارض لزراعة القمح على ان يتم ذلك بوقت كافي قبل زراعة محصول القمح وأستكمل د. خالد رابعا: طريقة زراعة القمح يوجد عدة طرق لزراعة القمح منها الزراعة العفير وفيها تحرث الأرض مرتين متعامدتين بالمحراث مع تكسير القلاقيل بالتزحيف عقب كل حرثة لضمان تنعيم مهد البذرة وتقسيم الارض الى أحواض وطريقة الزراعة الحرات وهي مهم في الأراضي الموبؤة بالحشائش ثم طريق الزراعة بالتسطير وأفضلها وطريقة الزراعة علي مصاطب وهي تكون دمج بين الطرق السابقة الزراعة عفير وبالسطارة.

إنتاج محصول القمح
إنتاج محصول القمح

وتابع د. خالد خامسا: معدلات التقاوي تختلف كمية التقاوي على حسب نوع الزراعة كما ذكر سابقا فالزراعة العفير تحتاج إلى 60-70 كجم /الفدان والزراعة الحراتى تحتاج من 70-80 كجم والزراعة بالسطارة تحتاج الى 50 كجم وتأتى المر حلة السادسة وهى عملية الري لابد من إعطاء الري في الميعاد المناسب وعلى حسب احتياج النبات ويحتاج القمح من 5-6 ريات في الوجه البحري وقد تزيد الى 7ريات في الوجه القبلي في الموسم ثم المرحلة السابعة وهى التسميد.

يري د. خالد أنه يفضل معالجة الأرض ، بإضافة حوالي 20م3 مكعب من السماد البلدي أو الزراعة او الكمبوست العضوي وأيضا يفضل إضافة السماد الكيماوي قبل الري، فبخلاف العناصر الطبيعية والتي يستفيد منها النبات لتوفر في البيئة المحيطة وهي عناصر غير سماديه هي الأكسجين والهيدروجين والكربون.

مكافحة الحشائش المصاحبة لنمو محصول القمح

ويكشف د. خالد عن طرق التخلص من الحشائش التي تصيب محصول القمح من خلال اتباع الدورة الزراعية المناسبة ثم إزالة الحشائش المختلفة من المحصول السابق والزراعة بالطريقة الحراثي في الأراضي التي يكثر فيها انتشار الحشائش والبدء بالنقاوة اليدوية للحشائش عندما يبلغ ارتفاع النبات 15 – 20 سم ثم المقاومة الكيماوية تعتمد علي المبيدات الاختبارية التي ينصح باستخدامها في القمح موضحاً الحشائش تقلل المحصول وهي مكان لنمو الحشرات .

وتأتى المرحلة التاسعة: وهي مكافحة الآفات التي تصيب القمح يؤكد د. خالد أن القمح يصاب بالعديد من الأمراض وجميع الأصناف التي تزرع بالعالم مقاومة نسبيا لمعظمها ويمكن التغلب على الباقي بمعاملة الحبوب بالمطهرات الفطرية ومن اهم الأمراض موت البادرات فعند توفر الظروف الملائمة للإصابة تهاجم الفطريات البذور النابتة وهي لا تزال تحت سطح التربة فتسبب تعفنها ويمكن مكافحتها بتجنب الزراعة العميقة والكثيفة مع الاعتدال بالري ومعاملة البذور قبل الزراعة بأحد المبيدات الفطرية الوقائية والمطهرة للبذور ثم أمراض الصدأ ويمكن مكافحتها بزراعة الأصناف مقاومة والحديثة وتبعا للسياسة الصنفية حسب المحافظة ثم التفحم المغطى ومن أعراضه تحول محتويات الحبوب في السنابل إلى مسحوق اسود يمكن رؤيته بعد سحقها باليد ويمكن مكافحتها بزراعة البذور سليمة وانتخاب النباتات من الحقل .

وأختتم د. خالد، أن حصاد القمح يشكل العبء الأكبر على المزارع من حيث تكلفة الضم والدراس لذا يجب على الدولة دعم المزارع وذلك من خلال توفير ماكينات الحصاد الألى التي تتناسب مع المساحات الصغيرة والكبيرة، وذلك لتقليل التكلفة وتقليل الفاقد في المحصول الناتج عن الضم اليدوي وتقليب القمح حتى الجفاف وتربيط وتجميع القمح قبل الدراس ويتراوح متوسط الإنتاجية 20 اردب في حين متوسط التجارب يقترب من 25-30 اردب للفدان.

تابعنا على تطبيق نبض

Comments

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: