أخبار

أستاذ بحوث الصحراء: الزراعة الملحية هى الأمل كأحد الحلول لمواجهة الآثار السلبية للتغيرات المناخية

أستاذ تغذية الحيوان : مشكلة نقص اللحوم تستوجب تطوير استراتيجات فعالة قليلة التكلفة وتشجيع الإنتاج المحلي للحد من العجز

كتب: محمد كامل

مشكلة نقص اللحوم الحمراء

تحدث الدكتور أحمد رجب عسكر أستاذ ورئيس قسم تغذية الحيوان والدواجن مركز بحوث الصحراء خلال ندوة التغيرات المناخية وتأثيرها على القطاع الزراعي أن مصر تعانى من عجز كبير فى انتاج اللحوم الحمراء فقد بلغت الاكتفاء الذاتي حوالى 55 % موزعة على الابقار والاغنام الإبل والجاموس بينما بلغت كمية اللحوم الحمراء المتاحة للاستهلاك حوالي 988 ألف طن مشيرا انه من هنا يقدر حجم العجز من اللحوم الحمراء بحوالي 445 ألف طن ويتم سد هذا العجز من خلال الاستيراد من الخارج بإجمالى 21.5 مليار جنيه مما يشكل عبئا على ميزان المدفوعات بالدولة.

وأشار الى أن هذه المشكلة تستوجب تطوير استراتيجات فعالة قليلة التكلفة وتشجيع الإنتاج المحلي للحد من العجز مع الأخذ فى الإعتبار الظروف البيئية الناجمة عن تغير المناخ والجفاف وندرة المياه.

الحملة القومية للنهوض الإبل

واستعرض د. أحمد رجب النتائج الأولية للحملة القومية التى بدأت فى 2017 وحتى 2022 بإنتاجية الإبل واعدة بإنتاج صغار عجول الإبل على وزن 300 كجم وعمرعام واحد مع كفاءة اقتصادية كبيرة فى استخدام الأعلاف وإتباع نظام غذائى أقل فى التكلفة مقارنة بإنتاج العجول البقرى والذي يرجع الى إنخفاض المأكول اليومي.

وأضاف د. رجب كشفت نتائج الحملة أن الإبل لها ميزة نسبية كبيرة فى النمو على أعمار صغيرة ومن المتوقع إنخفاض غازات الإحتباس الحراري من الإبل بالمقارنة للأبقار مما يقلل من فقد الطاقة ويزيد من كفاءة إستخدام الغذاء ويسهم فى ايجاد بيئة نظيفة علاوة على ذلك من المتوقع أن يكون رأس المال المستثمر ” التكاليف الاستثمارية ” المطلوبة لمشروع الإبل أقل من تلك المطلوبة للأبقار.

الزراعة الملحية كأحد حلول مواجهة التغيرات المناخية

وتابع د. حسن الشاعر مدير مركز التميز المصري للزراعة الملحية بمركز بحوث الصحراء أنه نظرا لمحدودية المياه العذبة فى مصر فهناك تأثر كبيرة من الاراضي الزراعية القديمة بالملوحة والتى تصل الى 2 مليون فدان بالإضافة للأراضى فى البيئات الهامشية فى جميع الأقاليم البيئية الزراعية وهى حساسة جدا بالتغيرات المناخية مما أدى الى تدني الإنتاج الزراعي وبالتالى أدى إلى انخفاض القدرة على زيادة الغذاء.

ورشة عمل بعنوان ” تقييم مابعد التدريب”

لذلك يري د. حسن الشاعر الى ضرورة تطوير أنظمة الإنتاج الزراعي والعمل على ايجاد نظم إدارة مناسبة وبديلة وملاءمة للظروف الاجتماعية والاقتصادية والبيئية فى المناطق الهامشية من أجل تقليل التدهور الحاصل فى هذه الانظمة .

وأكد د. الشاعر أن الزراعة الملحية هى الأمل فى الأراضى الهامشية كأحد الحلول المتاحة لمواجهة الآثار السلبية للتغيرات المناخية وذلك من خلال الاستغلال الأمثل لكفاءة الموارد المائية المتاحة من التربة والمياه المنخفضة النوعية وتحقيق الأمن الغذائي لما لها من أثار اقتصادية عظيمة تتمثل فى الاستفادة من مساحات هائلة من الاراضى المتأثرة بالملوحه والمياه المالحة فى زيادة الانتاجية الزراعية وتحقيق فرص عمل.

وانطلاقا من ذلك فقد اتجهت جهود الدولة فى استخدام سياسة زراعية بديلةوغير تقلدية لتطبيق تقنيات الزراعة الملحية وخاصة فى مجال إنتاج الغذاء والأعلاف الملحية ومحاصيل الزيوت فكان لذاما عليها بضرورة العمل على استخدام واستغلال الموارد الطبيعية الهامشية المتاحة ” التربة المالحة والمياه العادمة والنباتات الملحية ” بأساليب مثلي ومتكاملة.

تابعنا على تطبيق نبض

Comments

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: