أخبارالتنمية المستدامة

أستاذ بجامعة عين شمس يحذر: زيادة المياه المالحة أسفل أراضي الدلتا خطر كبير أضر بالتوازن المائي

يقترح حقن مياه الصرف الزراعي أو مياه نهر النيل أسفل الدلتا في المناطق الأكثر ملوحة

كتب : محمد كامل

بدأت مشكلة ارتفاع منسوب مياه البحر المتوسط نتيجة لذوبان الجليد بزايد المياه المالحة وتخللها أسفل الأرض وسيطرتها على المياه الجوفية بمنطقة الدلتا أمرا يحتاج الى حلول للحفاظ على المياه الجوفية التي يتم الاستعانة بها في الزراعات الصحراوية وبما أن المياه العذبة أصبحت محدودة الاستخدامات الى أنها لم تصل بكثافة الى المياه الجوفية وبالتالي يحدث عدم الاتزان الطبيعي للمياه بعضها البعض فكلما زاد ارتفاع منسوب مياه البحر كلما زادت نسبة المياه المالحة اسفل الارض.

يقول الدكتور عبدالعزيز شتا أستاذ بقسم الأراضي كلية الزراعة، جامعة عين شمس، إن قبل بناء السد العالي كانت الفيضانات تأتى في الفترة من شهر 8 الى 9 من كل عام فيحدث غمر للعديد من المناطق في الدلتا، مشيرا إلى أن هذه المياه كانت تتخلل الى عمق الارض فكونت المياه الجوفية بالدلتا وفي المقابل منطقة شمال الدلتا المعرضة للبحر المتوسط كانت تتخلل ايضا مياه البحر في الاسفل بشكل بسيط ومع ذلك كانت المياه العذبة تمنع دخول المياه المالحة أسفل الدلتا ومع توقف مياه الفيضانات وحجز مياه السد العالي والتحكم في الكمية المتصلة الى الدلتا نتيجة لعمليات الري والاستخدامات المختلفة للمياه قلة المياه العذبة.

د. عبدالعزيز شتا أستاذ بقسم الاراضي كلية الزراعة

وتابع د. عبدالعزيز، أن المشكلة بدأت الآن مع التغيرات المناخية في ارتفاع درجات الحرارة وذوبان الجليد مما أدي الى ارتفاع منسوب المياه المالحة في البحر المتوسط موضحا أن ضغط المياه المالحة في تزايد خلال هذه الفترة في حين أن المياه العذبة أصبحت قليلة جدا ومحتجزة في السد العالي وهذه مشكلة كبيرة.

والمشكلة الأخرى هي تبطين الترع والقنوات الكبيرة، أدى الى تقليل تسرب المياه العذبة إلى أسفل الدلتا، وبالتالي لا يحدث توازن بين المياه العذبة في شمال الدلتا، ومياه البحر المالحة، نتيجة ارتفاع منسوب المياه، وزيادة التسرب بشكل كبير جداً، كما أن عمليات الري الحديث بالتنقيط والرش، والتوقف عن الري بالغمر، منع تسرب المياه إلى أسفل، فقلت المياه الجوفية، مؤكدا أن زيادة المياه المالحة، وتسربها إلى اسفل يمثل خطراً كبيراً جداً على ملوحة المياه الموجودة في الدلتا، موضحاً أنه لابد وأن يكون هناك توازن طبيعي بين المياه المالحة والمياه العذبة.

وطالب د. عبدالعزيز، في تصريح لـ “ المستقبل الأخضر “، بعمل شبكة “البيزو متري”، وهى عبارة عن أنابيب بها ثقوب توضع في الأرض حتى عمق 50 مترا، يتم من خلالها قياس ارتفاع المياه، بجانب أخذ عينة شهرياً لقياس نسبة الملوحة في كل منطقة حتى يتم تجميع بيانات عن الأوضاع في الدلتا، وعليها يتم أخذ القرارات، والتي من شأنها الحد من مخاطر ارتفاع منسوب مياه البحر التي تسبب ملوحة المياه الجوفية، وتطغي عليها، وهذه مهمة وزارة الري والموارد المائية.

واقترح د. عبدالعزيز،، الحلول التي يمكن من خلال معالجة الموقف، أن تتم عمليات حقن مياه الصرف الزراعي أو مياه نهر النيل أسفل الدلتا، أي في المناطق الأكثر ملوحة، والتي تتضح من خلال شبكة “البيزو متري”، وذلك بهدف زيادة المياه العذبة وتقليل حركة المياه المالحة.

كما أشار إلى أن عمليات السحب الجائر للآبار من خلال المزارعين تزيد من ملوحة المياه، وتتيح الفرصة إلى سيطرة المياه البحر المالحة على المياه الجوفية، لذلك لابد أن يكون لكل بئر منظم ووحدة تحكم يحدد الكميات التي يتم سحبها للحفاظ على مياه الآبار.

تابعنا على تطبيق نبض

Comments

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: