أخبارالتنمية المستدامة

أساليب صيد غير قانونية تهدد الطيور البرية على ساحل البحر المتوسط

قانون البيئة يحدد المناطق المحظور صيد الطيور بها

أسماء بدر

تستعد وزارة البيئة لإصدار القرار السنوي لتنظيم صيد الطيور البرية، وإيضاح الأنواع المسموح بصيدها، مثلما تفعل كل عام مع بداية موسم هجرة الطيور إلى مصر؛ حتى لا يتسبب الصيد الجائر في خلل بيئي وفقدان للتوازن، وهو ما قد يؤدي إلى ظواهر خطيرة نتيجة الخلل في السلسلة الغذائية.

وتتعاون الوزارة من خلال الإدارة المركزية للتنوع البيولوجي مع شركائها من المجتمع المدني مثل الجمعية المصرية لحماية الطبيعة، في مجال حماية الطيور البرية والحد من الصيد الجائر، خاصة في منطقة الساحل الشمالي حيث تنتشر ما يصل إلى ثلاثة صفوف من شِبَاك الصيد التي على طول الساحل، مما يصعب على العديد من الطيور المهاجرة تجنبها لأنها تُشكِّل حاجزًا يمنعها من استكمال مسار رحلتها سواء عبر البحر المتوسط أو الصحراء عندما يكونوا يبحثون عن مكانٍ للراحة.

أساليب الصيد غير القانونية

يعتبر صيد الطيور المهاجرة في مصر من الممارسات القديمة التي استمرت لقرون وتطورت إلى نشاط اجتماعي واقتصادي كبير في المنطقة، وخاصةً في الريف. وتشير التقديرات إلى أنها تشمل الآلاف من الأشخاص الذين يعينون مجموعات متنوعة على الحياة. السمان هو الهدف الأساسي من ممارسات الصيد، ولكن طبيعة الصيد لا تُفَرِق بين الطيور مما يؤدي إلى صيد أعدادًا كبيرة من الطيور المهاجرة في نفس الوقت. طيور الدقنوش ومرعة الغيط يسهل اصطيادهم، والهوازج والأبلق والقبرة والجُشْنة والذعرة يتم صيدهم أيضًا. تُقَدَّم الطيور كغذاء في الأسواق والمطاعم في أنحاء مصر، تُصطاد الصقور أيضًا بأعداد كبيرة باستخدام أساليب مخصصة.

وبحسب الجمعية المصرية لحماية الطبيعة، ففي عام 2012 ظهرت أدلة على أن هذه الممارسات امتدت على طول 700 كيلومتر تقريبًا من ساحل مصر الشمالي المطل على البحر المتوسط أي ما يمثل حوالي ثلاثة أرباع الساحل الشمالي لمصر، مع ما يصل إلى ثلاثة صفوف من شباك الصيد التي تنتشر على طول الساحل، يُقدِّر الخبراء أن عشرات الملايين من الطيور يتم صيدها بهذه الطريقة في كل عام.

من الممارسات غير القانونية أيضًا في صيد الطيور البرية، هي عمل مصائد مثل الشِراك وهي مصيَّدة تتكون من عشب أو عصا على شكل خيمة تصطاد الطيور البرية التي تبحث عن مأوى مثل طيور السمان والقبرة والأبلق ومرعة الغيط وغيرهم، وشباك العِب حيث تُغطى الأشجار في شبكات ضخمة لصيد الجواثم.

أساليب صيد غير قانونية تهدد الطيور البرية

تشمل أساليب الصيد الأخرى استخدام الجير وصيد الصقور، وكذلك الصيد بالبنادق. الطريقة العشوائية للصيد والنطاق الذي تتم فيه هذه الممارسات حاليًا، ولا سيما في سياق التهديدات الأكبر مثل تدمير الموائل الطبيعية على نطاق واسع وتغيُّر المناخ، لا يمكن تحملها ويُعتَقد أنها تؤثر على الأعداد التي تهاجر عبر المسار الإفريقي الأوراسي.

مناطق يحظر فيها صيد الطيور

حددت اللائحة التنفيذية لقانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 والمعدل بالقانون رقم 9 لسنة 2009، في الملحق رقم 4، أنواع الطيور والكائنات البرية التي يحظر فيها صيدها أو قتلها أو إمساكها.

يحظر صيد الطيور والحيوانات بكافة أنواعها في المناطق التالية بمحافظتي شمال وجنوب سيناء، وهي كالتالي:

– منطقة محمية الزرانيق وسبخى البردويل والتبنة.

– منطقة سانت كاترين وجبل سريال.

– منطقة جزيرة تيران، وفقًا للملحق رقم 4 باللائحة التنفيذية لقانون البيئة.

– المنطقة الواقعة على خليج العقبة من طابا حتى رأس محمد، وذلك بطريقة الصيد بشِباك الجر أو التدمير.

– المحميات الطبيعية المعلنة وفقًا للقانون رقم 102 لسنة 1983.

– المناطق التي تحددها الاتفاقيات الدولية التي تنضم لها مصر، بالإضافة إلى أي مناطق أخرى يصدر بها قرار من السلطة المختصة بالتنسيق مع وزارة البيئة.

تابعنا على تطبيق نبض

Comments

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: